ابراهيم حسين سرور
382
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية
وعند الكلام عن اللّه عزّ وجلّ يقال : الذات الإلهية . اصطلاحا : الجوهر : ما قام بنفسه ، فهو متقوّم بذاته ومتعيّن بماهيته ، وهو المقولة الأولى من مقولات أرسطو ، وبه تقوم الأعراض والكيفيات ويقابله : العرض . الجوهر : الطبيعة أو الحقيقة الأساسية التي تكمن من وراء خصائص أي شيء ، ويستخدم اللفظ عادة بالمعنى الشامل ، ليدل على ما نتصوّره موجودا في ذاته وبذاته - أي العلّة الدائمة التي توجد من وراء الظواهر . وعلى ذلك فإن الجوهر هو ما تحل عليه التغيرات ، وإن لم يكن هو ذاته تغيرا أو تعديدا لأي شيء آخر . والجوهر في المنطق هو ما يكون موضوعا دائما في قضيّة ولا يكون محمولا فيها ، أو هو الموضوع الثابت أو الحامل الثابت لتغيّر الأعراض وتبدّلها . وقد ميّز أرسطو بين نوعين من الجواهر هي : الجواهر الأولية والجواهر الثانوية . الجوهر الأولى : هو الجزئي الموجود في الواقع ، وهو الذي لا يضاف إلى موضوع وليس حاصلا في موضوع مثل : سقراط . والثاني هو : النوع والجنس ، أي : ما يعبّر عن ماهية الجوهر الأول ، ويندرج تحته الجوهر الأول مثل : إنسان وحيوان . والجوهر الأولى هو الموضوع الحقيقي للحمل بما أنه لا يأتي إلا موضوعا في قضية . أمّا الجوهر الثانوي فهو أول المقولات العشرة عند أرسطو . ويقول أرسطو : أن الجوهر الثانوي هو القابل لجميع المقولات الأخرى التي هي أمور مضافة أو مسندة إليه ، إذ هي محمولات . ويقال الجهور عند أرسطو على الهيولي ؛ لأنّها قابلة أن تحمل عليها صور مختلفة ، كما يقال على الصورة ؛ لأنها قابلة أن تحمل عليها خصائص مختلفة ، ويقال حقيقة على المركب من الهيولي والصورة معا ؛ لأنه هو الموجود الحقيقي في الطبيعة .