الشيخ المفلح الصميري البحراني
7
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في اللواحق * ( قال رحمه اللَّه : يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وإن لم يستأذنها ، ويختص الجواز بوجهها وكفيها ، وله تكرار النظر إليها ، وان ينظرها قائمة وماشية ، وروي جواز أن ينظر إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب ، وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها والى شعرها ومحاسنها ، ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن لأنهن بمنزلة الإماء ، لكن لا يجوز ذلك لتلذذ ولا لريبة ، ويجوز ان ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته ، شيخا كان أو شابا ، حسنا أو قبيحا ، ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ ، وكذا المرأة . ) * * أقول : تحقيق البحث هنا يقع في مقامات : الأول : في الأجنبية والنظر إليها لا يخلو إما ان يكون لضرورة أو لحاجة أو لغير حاجة ، فالضرورة مثل ان ينظر الطبيب إليها ، فإنه يجوز له النظر إلى موضع العلة وان كانت العورة ، لأنه لا يمكن العلاج الا بعد الوقوف عليه . والحاجة مثل ان يتحمل شهادة على امرأة ، فله أن ينظر إلى وجهها من غير ريبة ليعرفها ويحققها ، وكذا لو كان بينه وبينها معاملة أو مبايعة فيعرف وجهها ليعلم من التي