الشيخ المفلح الصميري البحراني

83

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* أقول : هنا مسألتان : الأولى : إذا شرطت المرأة على المحلل ( إذا حللها ) « 249 » فلا نكاح بينهما ، قال المصنف : بطل العقد واستقربه العلامة في القواعد ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، ونقل فخر الدين عن الشيخ قولا بعدم البطلان ، وهو ان وجود هذا الشرط كعدمه ، والمعتمد الأول لعدم حصول التراضي بدون الشرط ، وهو مناف للعقد فيكون باطلا . الثانية : إذا اشترطت عليه الطلاق بعد التحليل قال الشيخ في المبسوط يصح العقد ويبطل الشرط ، واختاره العلامة في التحرير ، والمعتمد البطلان ، وهو اختيار فخر الدين لما قلناه أولا : من عدم حصول التراضي بدون سلامة الشرط ، وهو لا يصح سلامته . * ( قال رحمه اللَّه : نكاح الشغار باطل . ) * * أقول : قال الجوهري : والشغار بكسر الشين نكاح كان في الجاهلية ، وهو ان يقول الرجل للآخر : زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك أختي أو بنتي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى ، كأنهما رفعا المهر واخليا البضع عنه . وفي الحديث « لا شغار في الإسلام » « 250 » فإذا عرفت ان الشغار عبارة عن جعل نكاح امرأة مهر الأخرى فهو لا يخلو من أقسام . أ - ان يدور مثل ان يقول : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون نكاح بنتك مهرا لبنتي ونكاح بنتي مهرا لبنتك ، فيقول : زوجتك وقبلت

--> « 249 » - ليس في « ن » . « 250 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 27 من أبواب عقد النكاح ، حديث 2 .