الشيخ المفلح الصميري البحراني
76
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الصادق عليه السلام : « ولا نزوج المستضعف مؤمنة » « 227 » وفي رواية زرارة ، عن الباقر عليه السلام « قال : ان العارفة لا توضع الا عند عارف » « 228 » و « سئل الصادق عليه السلام عن امرأة مؤمنة عارفة وليس في الموضع أحد على دينها ، هل تزوج منهم ؟ قال : لا تزوج الا من كان على دينها . ولأن المرأة تأخذ من دين بعلها ، فلا يؤمن ان يخدعها عن دينها » « 229 » . واستدلال المجوزين بقوله عليه السلام : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه » « 230 » لا يصلح ان يكون دليلا لهم ، لأن دين المخالف ليس بمرضي عند المؤمن ، فلا يدخل في الأمر بزواجه لعدم الارتضاء بدينه . فرع : إذا ثبت ان الايمان شرط في إباحة نكاح المؤمنة كما أن الإسلام شرط في إباحة نكاح المسلمة وان المخالف يمنع من المؤمنة ، كما أن الكافر يمنع من المسلمة ، ثبت ابطال الخلاف لعقد المؤمنة لاحقا كإبطاله سابقا ، فلو خرج المؤمن من دينه إلى دين أهل الخلاف انفسخ نكاح زوجته المؤمنة كانفساخ نكاح المسلمة بارتداد الزوج ، لأن الشرط يجب مصاحبته للمشروط ، وينتفي المشروط عند انتفاء الشرط ، فكما تنتفي إباحة الصلاة عند انتفاء الطهارة كذلك تنتفي إباحة المؤمنة والمسلمة عند انتفاء الايمان والإسلام ، لأن الايمان والإسلام شرط في إباحتهما ، كما أن الطهارة شرط في إباحة الصلاة . إذا عرفت هذا ، فهل تبين زوجته المدخول بها حين انفساخ العقد
--> « 227 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ، حديث 6 . « 228 » - الرواية الموجودة بنفس النص المذكور ليست عن زرارة عن الباقر عليه السلام بل عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام راجع الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 . « 229 » - المستدرك ، كتاب النكاح ، باب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، حديث 8 . « 230 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، حديث 1 .