الشيخ المفلح الصميري البحراني
67
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
إمساك الزانية . الثالثة : الزنا بذات البعل أو العدة الرجعية ، والمشهور تحريمها مؤبدا لا أعلم فيه خلافا ، وادعى عليه المقداد رحمه اللَّه في شرح المختصر الإجماع ، ولا فرق عندهم بين علم الزاني بالزوج والعدة وعدمه ، ولا بين دخول الزوج وعدمه ، ولا بين الدائم والمنقطع . ولو زنا بذات عدة بائن أو وفاة أو عدة المستمتع بها هل تحرم أم لا ؟ قال العلامة في التحرير : ليس لأصحابنا فيه « 199 » نص ، وعلى ما قلناه من التفسير « 200 » يحتمل التحريم مع العلم ، لأنا قد بينا ثبوته مع العقد ، فمع التجرد عنه أولى ، قال : وهو الأقرب . وجزم في القواعد بعدم التحريم . وهل الزنا بالأمة الموطوءة كالزنا بذات البعل ؟ قال في القواعد : فيه نظر ، واختار فخر الدين عدم التحريم ، وهو اختيار العلامة في التحرير لخلوها عن النص . * ( قال رحمه اللَّه : إذا طلق إحدى الأربع بائنا وتزوج اثنتين ، فان سبقت إحداهما كان العقد لها ، وإن اتفقا في حال بطل العقدان ، وروي أنه يتخير ، وفي الرواية ضعف . ) * * أقول : الرواية هي رواية جميل بن دراج « 201 » ، وهي مرسلة وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ، وابن الجنيد وابن البراج ، وقد سبق « 202 » البحث في هذه المسألة ، والمعتمد فيها البطلان . * ( قال رحمه اللَّه : لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية إجماعا ، وفي تحريم
--> « 199 » - « م » و « ن » : في ذلك . « 200 » - في « م » و « ر 1 » : التنبيه ، وفي « ن » : البينة . « 201 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 4 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، حديث 1 . « 202 » - ص 55 .