الشيخ المفلح الصميري البحراني
48
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
قد حصلت لها بفعلها بنفسها ، فلا يباح الفسخ ، لأصالة عدم جواز اشتراط « 127 » حق الغير بغير رضاه ، خرج منه الضرورة الأولى ، لأنه أنزل الضرورة بغيره فساغ للشارع دفعها بإسقاط حق من أنزله بها . الثاني : ليس لها المطالبة بشيء من حقوق الزوجية المتضمنة للاستمتاع قطعا لاعترافها بتحريم ذلك عليها ، ولا يجوز لها تمكينه منه لو أراده منها ، وهل لها المطالبة بالنفقة ؟ استشكل العلامة ذلك ، لأنه معترف باستحقاق النفقة عليها ، وقد عطلها عن الأزواج فيجب النفقة دفعا للضرورة . وهذا ضعيف جدا ، لأن النفقة لا تجب مع عدم التمكين من الزوجية ، فكيف تجب مع انتفاء التمكين واعتراف الزوجة بعدم الزوجية ؟ ! الثالث « 128 » : لو كذب المقر نفسه أو ادعى الغلط بعد الفرقة لم يقبل ، لأنه أقر بما يقتضي التحريم ظاهرا ، فلا يباح برجوعه عن الإقرار . * ( قال رحمه اللَّه : وهي تتحقق مع الوطي الصحيح ، وتشكل مع [ الزنا و ] الوطي بالشبهة والنظر واللمس . ) * * أقول : يأتي تحقيق البحث في ذلك إنشاء اللَّه تعالى « 129 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو تجرد العقد عن الوطي حرمت الزوجة على أبيه وولده ، ولم تحرم بنت الزوجة عينا ، بل جمعا ، ولو فارقها جاز له نكاح بنتها ، وهل تحرم أمها بنفس العقد ؟ فيه روايتان : أشهرهما أنها تحرم . ) * * أقول : إذا عقد الإنسان على امرأة ثمَّ فارقها قبل ان يدخل عليها لم تحرم عليه بنتها إجماعا ، وهل تحرم أمها ؟ المشهور بين الأصحاب التحريم ، وهو
--> « 127 » - « م » و « ن » : إسقاط . « 128 » - كذا « م » و « ن » وفي الأصل : فحينئذ . « 129 » - ص 40 وص 42 .