الشيخ المفلح الصميري البحراني

482

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الفور ) « 34 » ، وكذا لا ركبت وهو راكب وجب النزول على الفور ، ووجب رد المغصوب على الفور لو حلف لا غصبت شيئا ، ولو حلف عن الجماع وهو مجامع وجب النزع على الفور ، فلو تأخر في هذه الصور مع الإمكان حنث ، لأن اسم الفعل في هذه الصور يطلق على الاستدامة كما يطلق على الابتداء فاستوى حكمها « 35 » . الثاني : ما يحنث بالابتداء دون الاستدامة ، وهو النكاح والإحرام والشراء والرهن والوقف ، وبالجملة كل عقد لازم ، فلو حلف لا نفعل أحد هذه العقود وقد فعله لا يحنث حتى يستأنفه . الثالث : ما اختلف فيه ، هل يكون استدامته كابتدائه أم لا ؟ وهو ثلاثة : الطيب والطهارة والسفر ، والشيخ ذهب إلى عدم الحنث بالاستدامة واختاره المصنف والعلامة وابنه ، لأن التطيب حقيقة في الابتداء مجاز في الاستدامة ، لأنه يجوز للمتطيب أن يقول ما تطيبت الآن ، والسلب من علامات المجاز ، ولأصالة براءة الذمة . * ( قال رحمه اللَّه : لو حلف : لا دخلت دار زيد ، أو لا كلمت زوجته أو لا استخدمت عبده ، كان التحريم تابعا للملك ، ومتى خرج شيء من ذلك عن ملكه زال التحريم ، أما لو قال : لا دخلت دار زيد هذه ، تعلق التحريم بالعين ، ولو زال الملك ففيه قول بالمساواة حسن . ) * * أقول : إذا قال لا دخلت دار زيد هذه ، أو لا كلمت عبده هذا أو زوجته هذه ، هل يزول اليمين بزوال الإضافة أم لا ؟ قال الشيخ رحمه اللَّه في الخلاف : يزول بزوالها ، واستحسنه المصنف لأصالة براءة الذمة ، ولأنه إذا دخل الدار بعد

--> « 34 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » . « 35 » - في « م » : حكمهما .