الشيخ المفلح الصميري البحراني
46
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الأولى : ان يكون المدعي هو الزوج ولا يخلو اما ان يدعي ذلك قبل الدخول أو بعده ، وعلى التقديرين لا يخلو اما ان تصدقه المرأة أو تكذبه ، فالأقسام أربعة : أ - ان يكون قبل الدخول وتصدقه المرأة ، فيبطل العقد ولا مهر ولا متعة . ب - قبل الدخول أيضا وتكذبه المرأة ولا بينة فيحكم عليه بالمحرمية دونها ، لأن « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 125 » ، واما المهر فالمشهور انه يجب عليه نصفه ، لأنها فرقة حصلت من جهته قبل الدخول فأشبهت الطلاق . ويحتمل وجوب الجميع عليه ، لأن الجميع قد ثبت بالعقد ، وانما يتنصف بالطلاق ، وهو لم يحصل ، فيجب الجميع ، وهو المعتمد . ج - ان يكون الدعوى بعد الدخول وتصدقه المرأة ، فإن كانت جاهلة حالة العقد وجب لها المهر المسمى على المشهور ، لأن العقد هو سبب ثبوت المهر ، ولأنه السبب في إباحة الوطي ، وكان كالصحيح المقتضي لوجوب المسمى . ويحتمل ثبوت مهر المثل دون المسمى لظهور بطلان العقد والمهر ما لزمه من جهة العقد ، بل هو من جهة الوطي بالشبهة ، فيكون لها عوض البضع ، وهو مهر أمثالها ، وهو المعتمد والضابط ان كل عقد حكم ببطلانه من أصله ثمَّ تعقبه وطي مع جهل المرأة وجب فيه مهر المثل ، وكل عقد تعقبه الفسخ وجب فيه المسمى . د - ان يكون بعد الدخول وتكذبه المرأة ولا بينة ، فهنا يجب المسمى قطعا ، وتحرم عليه ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، ولا يحل لها الزواج لاعترافها بأنها زوجة . ويستحب له ان يطلقها بأن يقول : ( ان كانت فلانة زوجتي فهي طالق ) فان امتنع لم يجبر على ذلك ، وفسخ الحاكم ان كان ، والا فسخت هي دفعا
--> « 125 » - الوسائل ، كتاب الإقرار باب 3 ، حديث 2 .