الشيخ المفلح الصميري البحراني
450
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( القرعة بعد الوفاة مطلقا ، كان حسنا . ) * * أقول : وجه حسنه كونه أمرا مشكلا لتعذر العلم بخصوصية المقر به بعد موت المقر ، فيدخل في عموم : « كل أمر مشكل فيه القرعة » « 30 » ، ولما في ذلك من العدل ، وقال الشيخ في المبسوط : يعين الوارث ، لأنه قائم مقام مورثه والأول هو المعتمد وهو اختيار العلامة ، وذهب الشهيد إلى اختيار الشيخ . * ( قال رحمه اللَّه : ولا يثبت النسب إلا بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين على الأظهر ، ولا بشهادة رجل ويمين . ) * * أقول : قال الشيخ في الخلاف وفي موضع من المبسوط : يثبت بشهادة رجل وامرأتين ، وقال في موضع آخر من المبسوط : لا يثبت إلا بشهادة رجلين عدلين ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة « 31 » وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو شهد الاخوان وكانا عدلين بابن للميت ، ثبت نسبه وميراثه ، ولا يكون ذلك دورا . ) * * أقول : ذهب الشيخ في المبسوط إلى ثبوت النسب دون الميراث حذرا من الدور ، لأنه قال : كل موضع يثبت النسب بالإقرار يثبت المال إلا في موضع واحد ، وهو إذا كان إثبات الميراث يؤدي إلى إسقاطه ، مثل أن يقر الاخوان بابن للمورث ، فان نسبه يثبت ولا يثبت الميراث ، لأنه لو ورث حجب الأخوين فخرجا عن كونهما وارثين فيبطل الإقرار بالنسب ، إذ هو إقرار من غير وارث ، وإذا بطل النسب بطل الميراث فإذا أدى إثبات الميراث إلى إسقاطه أسقط ليثبت النسب دونه .
--> « 30 » - الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 11 إلى 18 ، والمستدرك ، كتاب القضاء ، باب 11 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ، حديث 1 . « 31 » - ليست في الأصل .