الشيخ المفلح الصميري البحراني
40
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( بالعشر ؟ فيه روايتان ، أصحهما : أنه لا يحرم ، وينشر الحرمة ان بلغ خمس عشرة رضعة ، أو رضع يوما وليلة . ) * * أقول : يعتبر تقدير الرضاع المحرم بأمور ثلاثة : أ - ما أنبت اللحم وشد العظم والمرجع فيه إلى عرف أهل الخبرة . ب - رضاع يوم وليلة بشرط ان لا يمنعه من الرضاع في اليوم والليلة مانع من مرض أو غيره ، ولا بد ان يحصل مسمى الارتضاع ، فإذا حصل ذلك نشر الحرمة من غير اعتبار عدد ولا اشتداد . ج - العدد ، وقد اختلف الأصحاب فيه على أقوال أربعة : أ - ما يصدق عليه اسم الرضعة - وهو ملأه بطن الصبي ، إما بالمص أو بالوجر - محرم للنكاح ، وهو قول ابن الجنيد محتجا برواية علي بن مهزيار « 103 » ، عن أبي الحسن عليه السلام ، وهي مشتملة على المكاتبة ، وإليها أشار المصنف بقوله : ( في رواية شاذة ) . ب - ما رواه محمد بن بابويه : « انه لا يحرم الإرضاع خمسة عشر يوما » « 104 » ، وروي « انه لا يحرم الا ما ارتضع من ثدي واحد سنة » « 105 » . ج - حصول التحريم بعشر رضعات ، وهو قول المفيد والسيد المرتضى وأبي الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن أبي عقيل ، واختاره العلامة في المختلف وأبو العباس في كتابيه ، لأنه أحوط ، وعليه روايات « 106 » كثيرة ، وهو قول
--> « 103 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، حديث 10 . « 104 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 5 . راجع المقنع : 110 . « 105 » - المصدر المتقدم ، حديث 17 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : ص ، حديث 13 - 14 ( 1475 - 1476 ) . « 106 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، حديث 11 وغيره .