الشيخ المفلح الصميري البحراني

374

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الأداء غير مالك لحصة الشريك فلا ينفذ العتق فيها ، ولرواية محمد بن قيس « 52 » ، عن الباقر عليه السلام الدالة على توقف الإعتاق على الأداء . وقال الشيخ في المبسوط : يكون مراعى إن أدى تبينا عتقه « 53 » وإن لم يؤد حتى مات أحدهما أو أعسر المعتق تبينا رقه . ووجهه الجمع بين قولي الشيخ عتقه باللفظ وعتقه بالأداء ، وقال ابن إدريس : يعتق جميعه حالة الإعتاق ، ومستنده ( رواية سليمان بن خالد ) « 54 » ورواية : غياث بن إبراهيم « 55 » ، عن الصادق عليه السلام ، وفخر الدين والشهيد في شرح الإرشاد توقفا في هذه المسألة . ويتفرع على عتق حصة الشريك بالأداء أو الإعتاق فروع : الأول : لو أعتق الشريك بعد إعتاق شريكه نفذ العتق ، لمصادفته الملك على الأول ويسقط الغرم على المعتق أو لا ، وعلى الثاني لا يسقط الغرم عنه لبطلان عتق الثاني ، لمصادفة الحرية . الثاني : لو اختلفا في القيمة بعد مضي زمان يمكن تغيره ، قدم قول المعتق عند ابن الجنيد ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والإرشاد ، سواء قلنا : يعتق بالأداء أو الإعتاق ، لأنه غارم ، ولعموم قوله عليه السلام : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » « 56 » ، وبناها الشيخ على العتق باللفظ أو بالأداء ، فعلى الأول القول قول المعتق ، وعلى الثاني يحلف الشريك ، لأن النصيب ينتزع من يده ، واختاره العلامة في التحرير والشهيد في الدروس . الثالث : يعتبر القيمة عند الأداء على الأول عند الشهيد ، وعند المصنف

--> « 52 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 18 ، حديث 3 . « 53 » - في النسخ : زيادة ( حالة الإعتاق ) بعد قوله : ( عتقه ) . « 54 » - ما بين القوسين ليس في « ن » والرواية في : الوسائل ، كتاب العتق ، باب 18 ، حديث 9 . « 55 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 64 ، حديث 1 . « 56 » - الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي ، حديث 3 .