الشيخ المفلح الصميري البحراني

367

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

يوم الإعتاق ، لأنه وقت إتلافه ، وقيمة من أوصى بعتقه تعتبر يوم الوفاة ، لأنه وقت استحقاق العتق ، ومثله قول ابن الجنيد . والتحقيق : أن الأصل في هذه المسألة أن العبد إذا أعتقه مولاه المريض ولا شيء سواه « 32 » ثمَّ مات العبد قبل مولاه ، هل يكون حرا كله أو رقا كله ، أو يعتق ثلثه لا غير ؟ يحتمل الأول ، لعدم الفائدة للوارث في رده إلى الثلث ، ويحتمل الثاني لعدم تملك الوارث ضعفه ، ويحتمل الثالث كما لو بقي حتى مات المولى ، فان قلنا : إنه يتحرر كله ، فالوجه مذهب العلامة في المختلف ، وهو اعتبار القيمة حين الوفاة وان نقصت قيمة المنجز ، لأنه لو بقي عبدا لم يتفاوت على الورثة ، سواء نقص القيمة فلم يتلف عليهم أكثر منها ، وان زادت القيمة كان بمنزلة الكسب للعلم يعتق شيء منه وقت الإعتاق ، فإذا زادت قيمة المعتق لم تحسب الزيادة المقابلة للشيء المعتق منه من التركة وعلى ( اعتبار القيمة وقت الإعتاق ) « 33 » تحسب على المعتق « 34 » ، وأما ما قابل الرق فتحسب زيادته من التركة فإن خلف ضعف قيمته الأولى من غيره عتق كله ، وإن خلف أقل أو لم يخلف شيئا دخلها الدور لزيادة التركة بزيادة قيمة الرق ( من العتق ) « 35 » فيكثر العتق ، فتقل التركة ، فيقل العتق ، فيكثر التركة ، وذلك دور . وطريق استخراج معرفة مقدار ما انعتق منه أن يقول : لو كانت قيمته مائة وقت العتق ثمَّ مات السيد ولم يخلف سواه بعد أن صارت قيمته ثلاث مائة فنقول : عتق منه شيء وله من زيادة القيمة شيئان ، لأن الزيادة بقدر القيمة مرتان « 36 » ،

--> « 32 » - كذا . « 33 » - ما بين القوسين ليس في « ن » وفي « م » و ( ر ) بدل ما بين القوسين : قول الشيخ . « 34 » - في « م » زيادة : ثمَّ يحسب الزيادة المقابلة للشيء المعتق من التركة وعلى قول الشيخ . « 35 » - في النسخ وليست في الأصل . « 36 » - في النسخ : مرتين .