الشيخ المفلح الصميري البحراني

365

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال قولا سديدا ودعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء ، ثمَّ أقرع بينهم فأعتق عبدين وأرق أربعة » « 25 » وحملت على تساوى القيمة . وتردد المصنف من إطلاق الرواية الدالة على اعتبار العدد ، ومن حصول الضرر على الورثة بحصول التشخيص في العتق ، وهو ضرر عظيم ، ومراعاة ما لا ضرر فيه أولى . الرابع : أن يمكن التعديل بالعدد دون القيمة ، كستة قيمة اثنين ألف ، وقيمة اثنين خمسمائة ، وقيمة اثنين سبعمائة ، فيقسم أثلاثا بالعدد كل اثنين قسما ، فتجعل كل واحد ممن قيمتهما ( ألف ، وواحد ممن قيمتهما خمس مائة جزء ، وتجعل اللذين قيمتهما ) « 26 » سبع مائة جزء ثمَّ يقرع ، فإن أخرجت القرعة على جزء قيمته أقل من الثلث أعتقا ، وأكمل الثلث من الباقين بالقرعة ، وان خرجت على جزء قيمته أكثر من الثلث أقرع بينهما ، فينعتق من تخرجه القرعة ومن الباقين « 27 » تتمة الثلث ، ويسعى في باقيه للورثة . الخامس : أن يمكن تعديلهم بالقيمة دون العدد ، كسبعة قيمة أحدهم ألف ، وقيمة اثنين ألف ، وقيمة أربعة ألف ، فيعدلون بالقيمة . السادس : أن لا يمكن تعديلهم لا بالعدد ولا بالقيمة ، كخمسة قيمة أحدهم ألف ، وقيمة اثنين ألف ، واثنين ثلاثة آلاف ، فحينئذ يكتب خمس رقاع بأسمائهم ثمَّ تخرج على الحرية ، فإن كان الخارج بقدر الثلث عتق ، وان زاد سعى في الباقي ، وان نقص أكمل من الباقي ، واستقرب العلامة هذا العمل في جميع المفروض .

--> « 25 » - سنن أبي داود ، ج 2 ، كتاب العتق ، الباب 10 فيمن أعتق عبدا له لم يبلغهم الثلث ، ص 240 ، حديث 3958 . « 26 » - ما بين القوسين ساقط من « م » . « 27 » - في « م » و « ن » : الباقي .