الشيخ المفلح الصميري البحراني
355
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
أسباب العتق * ( قال رحمه اللَّه : وعبارته الصريحة التحرير ، وفي الإعتاق تردد . ) * * أقول : منشؤه من أصالة بقاء الملك على مالكه ، وأصالة بقاء الرق ما لم يعلم السبب الناقل ، وهو غير متحقق بغير لفظ التحرير ، لوقوع الخلاف فيما عداه ، ومن استعمال لفظ العتق في التحرير استعمالا ظاهرا بحيث لا يفهم منه عند الإطلاق إلا التحرير ، وإجماع علمائنا على حصول العتق بقوله : أعتقتك وتزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، والاقتصار على لفظ التحرير فقط مذهب الشيخ في الخلاف ، وبه قال أبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس ، ووقوعه بلفظ العتق مذهب العلامة والشهيد ، واختاره أبو العباس وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال لأمته : يا حرّة وقصد العتق ففي تحررها تردد ، والأشبه عدم التحرر لبعده عن الإنشاء . ) * * أقول : منشأ التردد من أن الشارع وضع للعتق صيغة الأخبار حقيقة « 1 » ، وهي : أنت حرّة ، والنداء ليس اخبارا ، فلا يفيد العتق ، لأصالة بقاء الرق ما لم
--> « 1 » - ليست في « ر 1 » .