الشيخ المفلح الصميري البحراني

348

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

لا غبار عليه . * ( قال رحمه اللَّه : إذا قذفها فاعترفت ثمَّ أنكرت فأقام شاهدين باعترافها ، قال الشيخ : لا يقبل إلا بأربعة ويجب الحد ، وفيه إشكال ينشأ من كون ذلك شهادة بالإقرار لا بالزنا . ) * * أقول : إذا قذفها فأنكرت فادعى إقرارها وأقام شاهدين بالإقرار ، هل يقبل بالنسبة إلى إسقاط الحد عنه ؟ قال الشيخ : لا يقبل إلا أربعة ويجب عليه الحد ، لأنها « 55 » شهادة على الزنا ، وشهادة الزنا لا تقبل فيها إلا أربعة ، لعموم قوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * « 56 » ، واستشكل المصنف من أنها شهادة على الإقرار لا على الزنا ، فإنها لو أقرت مرة واحدة سقط الحد عن القاذف بتلك المرة ، فإذا ثبت إقرارها بالشاهدين « 57 » انتفى الحد عنه ولا يثبت زناها بذلك ، بل فائدة هذه الشهادة سقوط الحد عنه . * ( قال رحمه اللَّه : إذا قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان وورثها الزوج وعليه الحد للوارث ولو أراد دفع الحد باللعان جاز ، وفي رواية أبي بصير : « إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له ، والا أخذ الميراث » ، وإليه ذهب [ الشيخ ] في الخلاف ، والأصل أن الميراث يثبت بالموت فلا يسقط باللعان المتعقب . ) * * أقول : إذا قذف الرجل « 58 » زوجته وجب عليه الحد ، وانما يسقط بالبينة أو بالاعتراف أو اللعان ، فان ماتت قبل ذلك كان الحد باقيا وللوارث المطالبة به ،

--> « 55 » - في النسخ : ( لأنه ) . « 56 » - النور : 4 . « 57 » - في « ن » : ( بالشاهد ) ، وفي « ر 1 » : ( بشاهدين ) . « 58 » - هذه الكلمة ليست في « م » و « ر 1 » .