الشيخ المفلح الصميري البحراني
343
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الصلاح وابن حمزة وسلار وابن زهرة ، واختاره العلامة في المختلف ، وهو اختيار فخر الدين ، ودليل الفريقين الروايات « 38 » . * ( قال رحمه اللَّه : وقال الشيخ : اللعان أيمان وليست شهادات ، ولعله نظر إلى اللفظ فإنه بصورة اليمين . ) * * أقول : هل اللعان شهادات أو أيمان ؟ قال الشيخ في المبسوط : هو أيمان ، لما روى عكرمة عن ابن عباس ، « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لما لاعن بين هلال بن أمية وزوجته ، قال : إن أنت به على نعت كذا وكذا ، فما أراه إلا وقد كذب عليها ، وان أتت به على نعت كذا وكذا ، فما أراه الا من شريك بن السجا ، قال : فأتت به على النعت المكروه ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن » « 39 » ، فسمى اللعان يمينا ، وعندهم أنه شهادة ولا يصح الا ممن تصح منه الشهادة « 40 » . هذا آخر كلام المبسوط ، وجزم العلامة في القواعد أنه أيمان ، وظاهر المصنف أنه شهادات . ولا شك أن اللعان قد اشتمل على أحكام تشابه اليمين ، وأحكام تشابه الشهادات . فالمشابهة لليمين اشتراط اسم اللَّه فيه ، ولا شيء من الشهادات يشترط فيه ذلك ، وأيضا افتقاره إلى صيغة مخصوصة ، وهي : أشهد باللَّه ، وليست الشهادة كذلك ، بل يكفي ما يدل على المعنى ، والشهادة لا تصح لنفس الشاهد ، وهنا الشهادة لنفسه فلا يكون شهادة . وأما المشابهة لأحكام الشهادات : إن أصل الزنا لا يثبت إلا بأربعة شهود ،
--> « 38 » - الوسائل ، كتاب اللعان ، باب 1 . « 39 » - سنن البيهقي ، ج 7 ، ص 394 . « 40 » - المبسوط 5 : 183 . مع اختلاف يسير في عبارة المبسوط .