الشيخ المفلح الصميري البحراني
341
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في كيفيّة اللعان * ( قال رحمه اللَّه : ولا يصح إلا عند الحاكم أو من ينصبه لذلك ، ولو تراضيا برجل من العامة فلاعن بينهما جاز ، ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم ، وقيل : ) * * ( يعتبر رضاهما بعد الحكم . ) * * أقول : هنا ثلاث مسائل : الأولى : في اشتراط إيقاعه عند الحاكم أو من يأمره ، وهو مجمع عليه ، لأن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله تولى اللعان بنفسه بين هلال بن أمية وزوجته « 33 » ، وبين العجلاني وزوجته « 34 » ، ولأنه إما أيمان أو شهادات ، ولا يثبت حكم أحدهما إلا عند الحاكم ، قال الشيخ : ولا يفتقر إلى حضوره بل إلى استدعائه وإلقائه على الزوجين ، والمعتمد أنه لا بد من حضوره وأمره وسماعه الشهادات ، فلو أمر به ثمَّ أوقعاه بغيبته لم يقع ، ولا يفتقر إلى حضور الزوجين معا ، فلو لاعن كل واحد منهما بغيبة صاحبه جاز .
--> « 33 » - سنن البيهقي ، ج 7 ، ص 394 . « 34 » - الوسائل ، كتاب اللعان ، باب 1 ، حديث 9 .