الشيخ المفلح الصميري البحراني
32
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا يكون موقوفا ، والعمل على المشهور ، وقد تقدم احتجاج الفريقين في باب البيع . * ( قوله : ويقع من البكر بالسكوت عند عرضه عليها . ) * * الأصل في ذلك قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « البكر تستأذن ، واذنها صماتها ، والثيب يعرب عنها لسانها » « 82 » والاعراب هو التبيين أي يبين عنها لسانها ، وقال ابن إدريس : لا بد من النطق ولا يكفي السكوت ، لأنه أعم . * ( قال رحمه اللَّه : وإذا زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت ، وكذا ( لو زوج ) « 1 » الطفل ، وقيل : بالمنع في الطفل ، لأن نكاح الأمة مشروط بخوف العنت ولا خوف في جانب الصبي . ) * * أقول : قوله : ( وكذا الطفل ) أي لو زوجه بالمملوكة ليس له خيار بعد البلوغ ، وسيأتي وجه الخلاف في ذلك إنشاء اللَّه تعالى . * ( قال رحمه اللَّه : لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ، ولو كانت امرأة ، وقيل : لها ان تتزوج متعة إذا كانت لامرأة من غير إذنها ، والأول أشبه . ) * * أقول : القائل هو الشيخ في النهاية استنادا إلى رواية سيف بن عميرة « 83 » ، عن الصادق عليه السلام ، والأول هو المعتمد ، لعموم قوله تعالى * ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) * « 84 » . * ( قال رحمه اللَّه : إذا اذن المولى لعبده في إيقاع العقد صح ، واقتضى الإطلاق الاقتصار على مهر أمثاله ، فإن زاد كان الزائد في ذمته يتبع به إذا تحرر ، ويكون
--> « 82 » - سنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ، باب استئمار البكر والثيب ، حديث 1872 ( قريب منه ) . « 1 » - من المطبوعة . « 83 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 14 من أبواب المتعة ، حديث 1 و 2 و 3 . « 84 » - النساء : 25 .