الشيخ المفلح الصميري البحراني

330

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* أقول : هذا هو المشهور ، لأنه حد قد ثبت بالقذف ، فلا وجه لإسقاطه ، لعدم جواز تعطل الحدود ، ويحتمل عدم جواز مطالبه السيد به ، لان الحد لا ينتقل بالملك ، والا لكان ملكا « 5 » له حال حياة الأمة وليس كذلك ، ولا ينتقل بالميراث ، لأن المملوك لا يورث شيئا ، والمعتمد ما هو المشهور بين الأصحاب . * ( قال رحمه اللَّه : ولا يلحق الولد الخصي المجبوب على تردد . ) * * أقول : إذا اتفق الخصي والجب في إنسان ، هل يلحق به الولد ؟ تردد المصنف في ذلك ، من أن العادة قاضية بأن الخصي المجبوب لا يولد له ، والعادة لها تأثير في الشرع ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، ومن عموم قوله عليه السلام ، « الولد للفراش » « 6 » ، علقه على مجرد الفراش ، وهي فراش للخصي المجبوب فيلحقه الولد ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان الزوج حاضرا وقت الولادة ، ولم ينكر الولد مع ارتفاع الاعذار لم يكن له إنكاره بعد ذلك ، الا أن يؤخره بما جرت العادة به ، كالسعي إلى الحاكم ، ولو قيل : له إنكاره [ بعد ذلك ] ما لم يعترف به ، كان حسنا . ) * * أقول : ما حكاه أولا مذهب الشيخ في المبسوط ، وهو المشهور بين الأصحاب ، ثمَّ استحسن المصنف قبول الإنكار ما لم يحصل الإقرار ، ووجهه : ان السكوت أعم من الاعتراف وعدمه ، ولا دلالة للعام على الخاص ، ولأنه مع الإنكار قبل الاعتراف يكون قد أنكر ولدا لم يعترف به ، فيقبل إنكاره له . * ( قال رحمه اللَّه : وإذا طلق الرجل وأنكر الدخول فادّعته ، وادعت أنها حامل منه ، فإن أقامت بينة أنه أرخى سترا ، لاعنها وحرمت عليه وكان عليه المهر ، وان لم تقم بينه ، كان عليه نصف المهر ولا لعان ، وعليها مائة سوط ، وقيل :

--> « 5 » - في النسخ : مالكا . « 6 » - الوسائل ، كتاب اللعان ، باب 9 ، حديث 3 .