الشيخ المفلح الصميري البحراني

311

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

لا يبقى للمكره « 130 » معه قصد النية « 131 » ، ولا يمكنه الامتناع منه ، والآخر : لا يدفع القصد بالكلية ، ويمكن معه الترك وذلك مثل من يضرب حتى يأكل ، فهذا كان يمكنه ترك الأكل ، فقد حصل الفرق بينهما فيفترقان في الحكم أيضا . والمشهور عدم الفرق وهو المعتمد ، لان دفع الضرر عن النفس واجب ، وهو لا يتم إلا بالإفطار فيكون واجبا ، وفاعل الواجب لا عقوبة عليه ، والاستئناف عقوبة فيكون منفيا . * ( قال رحمه اللَّه : ويجب إطعام العدد [ المعتبر ] لكل واحد مد ، وقيل : مدان ، ومع العجز مد ، والأول أشبه . ) * * أقول : المكفر مخير بين إطعام المساكين ، وبين التسليم إليهم ، والبحث في موضعين : الأول : التسليم إليهم ، وهل يجزي المد الواحد اختيارا ؟ قال ابنا بابويه : نعم ، وبه قال المفيد وسلار ، واختاره المصنف والعلامة وابنه والشهيد وأبو العباس وهو المعتمد ، لما رواه عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ، إلى أن قال : « فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا » « 132 » ، ولأن الواجب في الآية « 133 » الإطعام من غير تقييد ، والأصل براءة الذمة مما زاد عن المد . وأوجب الشيخ مدين مع القدرة مستدلا بإجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . والواجب دفع الحب ، ولا يجب مئونة الطحن والخبز والأدم ، وأوجبه ابن الجنيد ، ولا فرق هنا بين الصغير والكبير إلا أن الدفع إلى ولي الصغير ، فان فقده فإلى من يعني بحاله .

--> « 130 » - « م » و « ر 1 » ، وفي الباقي غير مقروة . « 131 » - « م » : البتة ، وهو محتمل في الأصل أيضا . « 132 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 10 من أبواب الكفارات ، حديث 1 . « 133 » - المائدة : 89 .