الشيخ المفلح الصميري البحراني
286
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
وقال علي بن بابويه في الرسالة ، وابنه في المقنع : إذا عجز عن إطعام ستين مسكينا ( تصدق بما يطيق ، ثمَّ قال في المقنع أيضا : وروي إذا لم يطق إطعام ستين مسكينا ) « 53 » ، صام ثمانية عشر يوما « 54 » . وقال ابن البراج : يصوم ثمانية عشر يوما . وقال ابن حمزة : فإن عجز عن الإطعام صام ثمانية عشر يوما ، فان عجز تصدق عن كل يوم بمدين من طعام . والمصنف أتى بما يشمل الجميع ، فقال : إن عجز عن الكفارة أو ما يقوم مقامها ، ومثله قال العلامة في القواعد . الثاني : في حكم العاجز عن الكفارة وما يقوم مقامها ، هل يكفيه الاستغفار ويحل له الوطي ؟ مذهب الشيخ في النهاية ، والمفيد ، وابن الجنيد ، وفخر الدين عدم ذلك ، وقد تقدم « 55 » وجهه . وقال ابن إدريس : يكفيه الاستغفار ويستحل به الوطي ، واختاره المصنف ، والعلامة ، وأبو العباس ، لما رواه إسحاق بن عمار في الموثق ، عن الصادق عليه السلام ، « إن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر اللَّه ، وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ، وقد أجزي ذلك عن الكفارة » « 56 » ، ولأن إيجاب الكفارة عند « 57 » العجز عنها يكون تكليفا بما لا يطاق وهو محال . ونقل ابن إدريس عن الشيخ في الإستبصار قولا ثالثا ، وهو إباحة الوطي بعد الاستغفار ، وبكون الكفارة في ذمته إذا قدر عليها كفر .
--> « 53 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » . « 54 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 8 من أبواب الكفارات ، حديث 1 . « 55 » - ص 285 . « 56 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 6 من أبواب الكفارات ، حديث 4 . « 57 » - في النسخ : مع .