الشيخ المفلح الصميري البحراني

282

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) * « 40 » والعود إرادة الوطئ ، وهل يستقر بمجرد هذه الإرادة وتستقر في ذمته ، أو معنى الوجوب تحريم الوطي حتى يكفر ؟ أكثر الأصحاب على الثاني ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد ، والأول مذهب نجيب الدين يحيى بن سعيد ، واختاره العلامة في التحرير . وتظهر الفائدة في أماكن : الأول : لو أراد الوطي ثمَّ مات قبله ، وجبت الكفارة في ماله على الأول دون الثاني . الثاني : لو طلق بعد إرادة الوطي قبله ، وجبت الكفارة على الأول خاصة . الثالث : وجوب إخراجها على الفور عند الإرادة ، على الأول دون الثاني . الرابع : سقوط الزكاة لو كانت الكفارة تمام النصاب ، وأراد الوطي قبل دخول الحول ، ولم يطأ حتى حال الحول ، على الأول دون الثاني . * ( قال رحمه اللَّه : ولو ظاهر من واحدة مرارا وجب عليه بكل مرة كفارة ، فرّق الظهار أو تابعه ، ومن فقهائنا من فصّل . ) * * أقول : تعدد الكفارة بتعدد المرات مطلقا ، سواء كان الثاني متراخيا أو غير متراخ ، وسواء اتحدت المشبه بها أو تعددت ، هو مذهب الشيخ في النهاية ، والحسن بن أبي عقيل ، واختاره المصنف والعلامة ، لأن كل ظهار سبب مستقل يوجب التكفير لعموم الآية « 41 » ، ولأن تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلية ، وأحكام الظهار معلقة على حصوله ، فيكون علة ، وهو موجود في كل مرة . وقال الشيخ في المبسوط وابن حمزة بتكرر الكفارة مع تراخي الثاني عن

--> « 40 » - المجادلة : 3 . « 41 » - المجادلة : 3 .