الشيخ المفلح الصميري البحراني
228
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* أقول : رواية الهدم هي رواية رفاعة بن موسى النخاس « 117 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ويؤيدها قول علي عليه السلام لعمر لما قضى أنها تبني « 118 » على ما بقي من الطلاق : « سبحان اللَّه أيهدم ثلاثا ولا يهدم واحدة ؟ » « 119 » ، وهذه الرواية أشهر ، وعليها عمل أكثر الأصحاب ، والأخرى رواية الحلبي « 120 » عن الصادق عليه السلام ، وهي متروكة ، ونقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا العمل بها . * ( قال رحمه اللَّه : لو انقضت مدة فادعت أنها تزوجت وفارقها وقضت العدة وكان ذلك ممكنا في تلك المدة ، قيل : يقبل ، لأن في جملة ذلك ما لا يعلم الا منها كالوطي ، وفي رواية إذا كانت ثقة صدقت . ) * * أقول : المشهور قبول قولها مع إمكان الصدق ، سواء كانت ثقة أو لم تكن ، لتعذر إقامة البينة ( في كل مكان وزمان ، ولأن من شرط التحليل الوطي ، وهو لا يعلم الا بقولها لتعذر إقامة البينة ) « 121 » عليه ، وهو مذهب العلامة ، ولم يجزم به المصنف لمخالفته للأصل ، لأن الأصل بقاء التحريم ما لم يعلم الرافع له ، وأما الرواية المشار إليها ، وهي رواية الحسين بن سعيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، « في رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه وأراد مراجعتها ، فقال لها : إني أريد أن أراجعك فتزوجي زوجا غيري ، فقالت : قد تزوجت وحللت لك ، أفيصدقها ويراجعها كيف يصنع ؟ قال : إذا كانت ثقة صدقت في دعواها » « 122 » . * ( قال رحمه اللَّه : إذا دخل المحلل فادعت الإصابة فإن صدقها حلت للأول ،
--> « 117 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 1 . « 118 » - في النسخ : تبقى . « 119 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 3 . « 120 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 6 . « 121 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » . « 122 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 11 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 1 .