الشيخ المفلح الصميري البحراني
224
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( الحكم بالطلاق في المرض لا باعتبار التهمة . ) * * أقول : اختار الشيخ في الخلاف والمبسوط عدم اعتبار التهمة وأوجب الإرث مطلقا ، سواء كان متهما أو لم يكن ، واختاره ابن إدريس والمصنف لعموم الأخبار « 107 » الواردة بتوريث المريض إلى سنة ما لم تتزوج « 108 » أو يبرأ من مرضه ، وقال في الإستبصار : إنما ترثه بعد انقضاء العدة إذا طلقها للإضرار بها ، لما رواه زرعة عن سماعة ، « قال : سألته عن رجل طلق امرأته وهو مريض ؟ قال : ترثه ما دامت في عدتها ، وإن طلقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة ، فان زاد على السنة يوم واحد لم ترثه » « 109 » ، وروى محمد بن القاسم الهاشمي ، « قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا ترث المختلعة والمبارأة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان منهن في مرض الزوج وإن مات ، لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه » « 110 » وهذا هو المعتمد ، لأن الأصل عدم الإرث بعد البينونة فيقف فيه على موضع الوفاق ، وهو إذا لم ترض بالطلاق بل وقع بغير رضاها . * ( قال رحمه اللَّه : وفي ثبوت الإرث مع سؤالها الطلاق تردد ، أشبهه أنه لا ارث ، وكذا لو خالعته أو بارأته . ) * * أقول : هذا التردد مبني على اعتبار التهمة وعدمها ، فان قلنا إنها تعتبر في استحقاق الإرث انتفى هنا قطعا ، لتحقق انتفاء التهمة ، وإن قلنا بعدم اعتبارها احتمل الإرث هنا للعموم « 111 » ، ويحتمل عدمه لتصريح الرواية « 112 » بسقوط إرث
--> « 107 » - الوسائل ، كتاب المواريث ، باب 14 من أبواب ميراث الأزواج . « 108 » - في « ر 1 » : يزوج . « 109 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 4 . « 110 » - الوسائل ، كتاب المواريث ، باب 15 من أبواب ميراث الأزواج ، حديث 1 . « 111 » - الوسائل ، كتاب المواريث ، باب 14 من أبواب ميراث الأزواج ، حديث 1 . « 112 » - لاحظ رواية محمد بن القاسم الهاشمي المتقدمة في المسألة السابقة .