الشيخ المفلح الصميري البحراني

206

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

أنه « 49 » لو قال : طلقت فلانة وقصد الإنشاء أنه « 50 » لا يقع الطلاق عند الشيخ ، قال المصنف : وفيه إشكال ، ينشأ من وقوعه عند سؤاله هل طلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم . وجه استدلاله رحمه اللَّه أنه لو قيل له : هل طلقت امرأتك ؟ فقال : نعم ، وقع الطلاق عند أكثر الأصحاب ، لأن نعم تتضمن إعادة السؤال فكأنه قال : طلقت امرأتي ، وإذا وقع الطلاق بما يتضمن قوله ( طلقت ) ، فوقوعه بالتصريح أولى . واختار العلامة عدم الوقوع ، وهو المعتمد ، والأصل الذي بنى عليه المصنف ممنوع ، وسيأتي « 51 » تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى . * ( قال رحمه اللَّه : ويقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة ، وفي رواية يلقي عليها القناع فيكون ذلك طلاقا ، وهي شاذة . ) * * أقول : المشهور أن طلاق الأخرس بالإشارة المفيدة أو الكتابة « 52 » إن عرفها ، وهو مذهب الشيخ وابن الجنيد وابن البراج وابن إدريس ، واختاره المتأخرون لما رواه أحد بن محمد بن أبي نصر ، « قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يكون عنده المرأة يصمت فلا يتكلم ، فقال : أخرس ، فقلت : نعم ، قال فيعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ؟ قلت : نعم ، أيجوز له أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت أصلحك اللَّه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف به من فعله مثل ما ذكرت من كراهته لها وبغضه لها « » 53 « وقال ابنا » 54 « بابويه : والأخرس إذا أراد أن يطلق ، ألقى على امرأته قناعا

--> « 49 » - ليست في « م » . « 50 » - ليست في « ن » و « ر 1 » . « 51 » - ص 208 . « 52 » - « ر 1 » : والكتابة . « 53 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 19 من أبواب مقدماته ، حديث 1 . « 54 » - في « ن » : ابن .