الشيخ المفلح الصميري البحراني
199
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في المطلقة * ( قال رحمه اللَّه : ومن فقهائنا من قدر المدة التي يسوغ معها طلاق الغائب بشهر ، عملا برواية يعضدها الغالب في الحيض ، ومنهم من قدرها بثلاثة أشهر ، عملا برواية جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، والمحصل ما ذكرناه . ) * * أقول : اختلف علماؤنا في قدر المدة التي يسوغ معها طلاق الغائب على خمسة مذاهب « 23 » . الأول : عدم وجوب الانتظار وجواز الطلاق في أي وقت شاء ، وهو مذهب المفيد وسلار وعلي بن بابويه وأبي الصلاح وابن أبي عقيل ، ومستندهم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، « قال سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب ؟ قال : يجوز طلاقه على كل حال ، وتعتد المرأة من يوم طلقها « 24 » » . الثاني : عدم جوازه قبل مضي شهر ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، وبه
--> « 23 » - في « ن » : أقوال . « 24 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 26 من أبواب مقدماته ، حديث 1 .