الشيخ المفلح الصميري البحراني

188

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

سبق « 472 » البحث في ذلك . * ( قال رحمه اللَّه : نفقة زوجة المملوك تتعلق برقبته ان لم يكن متكسبا ويباع منه في كل يوم بقدر ما يجب عليه ، وقال آخرون : يجب في كسبه ، ولو قيل : يلزم السيد لوقوع العقد بأذنه كان حسنا . ) * * أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا تزوج بإذن مولاه وكان متكسبا فالنفقة في كسبه ويكون اذن السيد في التزويج إذنا في تعلق نفقة الزوجة بكسبه ، وان لم يكن متكسبا قال قوم : يتعلق برقبته ، لأن الوطي في النكاح بمنزلة الجناية ، ومنهم من قال : يتعلق بذمته ، لأنه حق لزم باختيار من له الحق ، فكان في ذمته كالقرض ، والأول أليق بمذهبنا . ثمَّ قال : فمن قال : يتعلق برقبته على ما اخترناه قال إن أمكن ان يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل ، وان لم يمكن بيع كله كما قيل في الجناية ووقف ثمنه ينفق عليها منه ، وقد انتقل ملك سيده عنه إلى ملك سيد آخر . وقال ابن إدريس : النفقة على السيد ، لأنه اذن في شيء فيلزمه توابعه . واختاره المصنف والعلامة . وقال ابن حمزة : إذا كان العبد مكتسبا تخير السيد بين جعل النفقة من كسبه والإنفاق من خالص ماله . واختاره العلامة في المختلف ، لأن السيد مخير في جهات القضاء كالدين ، وهو قول ابن إدريس ، لأن كسب العبد مال السيد ، فان وفى بالنفقة ، وإلا تممه السيد من خاصه « 473 » . * ( قال : وقال رحمه اللَّه : ولو كان مكاتبا لم تجب نفقة ولده من زوجته ويلزمه نفقة الولد من أمته ، لأنه ماله ، ولو تحرر منه شيء كانت نفقته في ماله

--> « 472 » - ص 184 . « 473 » - « ن » « ر 1 » : خاصته .