الشيخ المفلح الصميري البحراني
169
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في الشقاق * ( قال رحمه اللَّه : وهل بعثهما على سبيل التحكيم أو التوكيل ؟ الأظهر انه تحكيم . ) * * أقول : قال الشيخ في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا ان ذلك تحكيم ، لأنهم رووا ان لهم الإصلاح من غير استئذان ، وليس لهما الفرقة بالطلاق وغيره إلا بعد استئذانهما ، ولو كان توكيلا لكان ذلك تابعا للوكالة بحسب شرطهما . وبه قال ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد لما قاله الشيخ ، ولقوله تعالى * ( فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه وحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُما ) * « 444 » سماهما حكمين ، وجعل الإرادة لهما دون الزوجين ، ولو كانا وكيلين لم يكن لهما أراده ، لأن فعل الوكيل تابع لإرادة الموكل . وقال ابن البراج في الكامل : ان بعثهما على سبيل التوكيل ، لأن البضع حق الزوج ، والمال حق المرأة ، فليس لأحد الحكمين ان يتصرف فيه الا بولاية عليهما أو وكالة عنهما ، وهما رشيدان ، فلم يكونا الا وكيلين ، ثمَّ رجع في كتابه المهذب
--> « 444 » - النساء : 35 .