الشيخ المفلح الصميري البحراني

167

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

في النشوز * ( قال رحمه اللَّه : وصورة الهجر أن يحول إليها ظهره في الفراش ، وقيل : ان يعتزل فراشها ، والأول مروي . ) * * أقول : لا خلاف في جواز الهجر مع ظهور امارة النشوز لقوله تعالى : * ( واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ ) * « 439 » وانما الخلاف في كيفيته ، قال ابنا بابويه : يحول ظهره إليها في المضجع ليتحقق « 440 » الهجران به ، لأن الأمر المطلق لما « 441 » يقبل الشدة والضعف ، إنما « 442 » يحمل على أضعف مراتبه ، وأقلها تحويل الظهر في الفراش ، وهو المشهور بين الأصحاب . وقال الشيخ في المبسوط وابن إدريس : يعتزل فراشها . قال العلامة في المختلف : وكلاهما جائز ، ويختلف ذلك باختلاف الحال في السهولة والطاعة وعدمهما ، وهو مذهبه في التحرير أيضا ، وهو المعتمد ، وفي القواعد نقل لفظ

--> « 439 » - النساء : 34 . « 440 » - « م » « ن » : لتحقق . « 441 » - « ن » : لا ، وفي « م » و « ر 1 » : بما . « 442 » - في الأصل : اما .