الشيخ المفلح الصميري البحراني

156

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

والمعتمد عدم الافتقار إلى القبول ، لأنه إبراء وإسقاط ، فهو كالعتق والطلاق فلا تفتقر إلى القبول . ولو قبضته المرأة ثمَّ تلف في يدها كان للزوج العفو بهذه الألفاظ ، ولو كان عينا مشخصة قائمة في يد الزوج أو المرأة وأراد العفو من ليس هو في يده جاز بلفظ العفو والهبة والتمليك ، ويشترط هنا القبول ولا يشترط مضي زمان يمكن فيه القبض ، ولو كان العافي من هو في يده صح بلفظ الهبة والتمليك دون غيرها ، وافتقر إلى القبول والقبض ، وان كانت صغيرة كان العفو بيد الأب والجد له ، لأن الولي بعد الطلاق هو الذي بيده عقدة النكاح ، وليس لغيرهما العفو ، وهو المشهور بين الأصحاب . وقال الشيخ في النهاية وابن البراج : للذي توليه أمرها العفو كما هو للأب والجد له ، وفيه روايات « 425 » ، والمعتمد هو المشهور بين الأصحاب . وأصل هذا الحكم قوله تعالى * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ ) * « 426 » فحينئذ يشترط في عفو الولي كون المرأة صغيرة ، وكونه بعد الطلاق وقبل الدخول ، وكونه عن بعض النصف لا عن جميعه . * ( قال رحمه اللَّه : لو كان المهر مؤجلا لم يكن لها الامتناع ( إلى آخره ) . ) * * أقول : قد سبق « 427 » البحث في هذه المسألة . * ( قال رحمه اللَّه : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل إلى آخره . ) * * أقول : قد سبق « 428 » البحث في هذه المسألة في باب أولياء العقد فليطلب من

--> « 425 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 52 من أبواب المهور . « 426 » - البقرة : 237 . « 427 » - ص 140 . « 428 » - ص 140 .