الشيخ المفلح الصميري البحراني
143
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
ثمَّ دخل بها ؟ قال : صداق نسائها « » 392 « والنساء شامل للعصبات وغيرها ، وابن البراج اعتبر نساءها من جهة الأب دون الأم ونساءها من جهتها ، قال : لأن المرأة أم الولد تكون من عرض المسلمين تحت الشريف النسب ، مثل الرجل يكون من ولد الحسن أو الحسين عليهما السلام ، فيتزوج المرأة من العامة ليس لها نسب ولا حسب ، فالمعتبر من نسائها من كان ( من ) » 393 « جهة الأب . وجزم العلامة في القواعد بعدم اعتبار الأم ، قال : لأنها ليست من نسبها ، واستشكل في اعتبار العصبات أو الأقارب ، والمصنف أطلق اعتبار حال نسائها ولم يفرق بين العصبات وغيرها ، وظاهره الاعتماد على قول الشيخ ، وهو المعتمد . الثاني : في اعتبار الصفات ، فالمفيد اقتصر على الجمال والشرف ، وزاد أبو الصلاح السن والتحصين ، وقال الشيخ : كل أمر يختلف المهر لأجله فإنه يعتبر ، وقال ابن البراج ، يعتبر سنها وعقلها وحمقها وجمالها وقبحها ويسارها وإعسارها وأدبها والبكارة والثيبوبة . وهذا بالحقيقة تفسير لكلام الشيخ ، وبعضهم اعتبر البلد أيضا ، وأنكره فخر الدين وينبغي اعتبار الأقرب فالأقرب إلى المستحقة لمهر المثل ، لأنهن أشبه بها . ولو « 394 » فقدت نساءها ، قال ابن البراج : يعتبر نساء أهل بلدها ، فان تعذر ، قال : يعتبر حال نساء أقرب البلدان إلى بلدها ، واستشكله العلامة في التحرير . تنبيه : آخر الاعتبار لمهر المثل المستند إلى العقد الفاسد يوم الوطي لا يوم العقد ، فلو عقد عليها عقدا فاسدا ثمَّ وطأها بعد مدة وقد تغيرت أوصافها اعتبر
--> « 392 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 12 من أبواب المهور ، حديث 3 . « 393 » - من « ن » . « 394 » - في الأصل : وقد .