الشيخ المفلح الصميري البحراني
135
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
إجماع ، اما في طرف الكثرة فالمشهور عدم تقديره أيضا ، لأنه عقد معاوضة يرجع فيه إلى تراضي المتعاوضين لقوله تعالى * ( وآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْه شَيْئاً ) * « 365 » ولرواية الوشاء « 366 » ، عن الرضا عليه السلام الدالة على المطلوب . وقال السيد المرتضى : إذا تجاوز مهر السنة وهو خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا رد إليها ، ورواية الصدوق « 367 » في كتاب من لا يحضره الفقيه ، واستدل بعد الإجماع برواية الفضل بن عمر « قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمن أن يؤخره قال : فقال : مهر السنة المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ، ولا شيء عليه أكثر من الخمسمائة » « 368 » . وأجيب بضعف الرواية لوقوع محمد بن سنان في طريقها ، وقد ضعفه الشيخ والعلامة . * ( قال رحمه اللَّه : ويجوز ان يتزوج امرأتين أو أكثر بمهر واحد ويكون المهر بينهن بالسوية ، وقيل : يقسط على مهور أمثالهن ، وهو أشبه . ) * * أقول : قال الشيخ في المبسوط بالتسوية « 369 » ، واختاره ابن البراج عملا بالأصل ، لأن النكاح ليس معاوضة حقيقية فلا يعتبر فيه قيمة البضع ، وقيل بالتقسيط على مهر المثل ، واختاره المصنف والعلامة وفخر الدين ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو تزوجها على خادم غير مشاهد ولا موصوف ، قيل :
--> « 365 » - النساء : 20 . « 366 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 9 من أبواب المهور ، حديث 1 . « 367 » - الفقيه 3 : 252 ، حديث 12 . « 368 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 8 من أبواب المهور ، حديث 14 . « 369 » - « م » و « ن » : بالسوية .