الشيخ المفلح الصميري البحراني

119

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الرقبة فهو كالتزويج والتبعيض حاصل فيقوى المنع . * ( قال رحمه اللَّه : ولد المحللة حر ، ثمَّ ان شرط الحرية مع لفظ الإباحة فالولد حر ولا سبيل على الأب وان لم يشترط قيل : يجب على أبيه فكه بالقيمة ، وقيل : ) * * ( لا يجب ، وهو أصح الروايتين . ) * * أقول : مذهب الشيخ في النهاية أن ولد المحللة مع عدم اشتراط الحرية لمولاها ، وعلى أبيه ان يشتريه بماله ان كان له مال ، والا استسعى في ثمنه لرواية ضريس بن عبد الملك « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يحل لأخيه فرج جاريته ؟ قال : هو حلال ، فان جاءت بولد منه فهو لمولى الجارية الا ان يكون اشترط على مولى الجارية حين أحلها إن جاءت بولد فهو حر » « 344 » ومثلها رواية حسين العطار « 345 » ، عنه عليه السلام . وقال ابن إدريس : الولد يكون حرا وليس على أبيه شيء ، لأن الولد يلحق بأشرف الطرفين ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لأن مبنى الحرية على التغليب ، ولهذا لو أعتق جزءا من مائة جزء سرى العتق إلى الجميع ، ولما رواه زرارة في الحسن « قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يحل جاريته لأخيه ؟ قال : لا بأس ، قال : قلت : فان جاءت بولد ؟ قال : يضم اليه ولده ويرد الجارية على صاحبها ، قلت له : انه لم يأذن في ذلك ؟ قال : قد اذن له وهو لا يأمن ان يكون ذلك » « 346 » وفي معناها رواية إسحاق بن عمار « 347 » .

--> « 344 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 37 من أبواب نكاح العبيد ، حديث 1 . « 345 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 37 من أبواب نكاح العبيد ، حديث 2 . « 346 » - التهذيب 7 : 247 ، حديث 1073 ، ورواه في الوسائل ، باب 37 من أبواب نكاح العبيد ، حديث 4 . « 347 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 37 من أبواب نكاح العبيد ، حديث 7 .