الشيخ المفلح الصميري البحراني
9
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
علي عليه السلام : « في رجل نظر إلى محاسن امرأة يريد ان يتزوجها ، قال : لا بأس ، انما هو مستام » « 13 » . تنبيه : أكثر عبارات الأصحاب تعطي الفرق بين المحاسن وبين الوجه والكفين ، لجزمهم بجواز النظر إلى الوجه ، وترددهم بجواز النظر إلى الشعر والمحاسن ، وعبارة أبي العباس في المهذب مصرحة بالمغايرة ، لأنه بعد ان ذكر جواز النظر إلى الوجه والكفين ، قال : وهو إجماع من علماء الإسلام . بقي البحث في الشعر والمحاسن ، هل يجوز النظر إلى ذلك أم لا ؟ وهذا تصريح بالمغايرة وابن إدريس عرف المحاسن بالوجه واليدين « 14 » ، لأنه قال : ولا بأس ان ينظر الرجل إلى أمة يريد شراءها وينظر إلى شعرها ومحاسنها ووجهها ويديها فحسب ، فقوله : ( ووجهها ويديها فحسب ) يريد به المحاسن ، لأن قوله ومحاسنها معطوف على شعرها في جواز النظر ، وقوله : ( ووجهها ويديها ) عطف بيان ، يريد به تفسير المحاسن ، فعلى هذا يكون التردد في الشعر خاصة . وان كان النظر إلى الأجنبية لغير « 15 » حاجة فقد جوز أكثر الأصحاب النظر إلى وجهها وكفيها مرة لا أزيد ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لكم أوّل نظرة ، فلا تتبعوها بالثانية » « 16 » . هذا مع عدم التلذذ وخوف الفتنة ، فإن حصل أحدهما انتفى الجواز . وذهب فخر الدين إلى المنع من ذلك ، ونقله عن والده في التذكرة ، لعموم
--> « 13 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 36 من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 8 . « 14 » - ليست في « م » . « 15 » - في « ن » : بغير . « 16 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 104 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث ( 11 ، 13 ، 14 ، 15 ، 17 ) مع اختلاف يسير .