الشيخ المفلح الصميري البحراني

101

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

رواه الصدوق محمد بن بابويه في كتابه في الصحيح ، عن العلاء ، عن محمد ابن مسلم ، عن الباقر عليه السلام ، « قال : سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه ان يقول : قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها شيئا من قبله أو من مولاه ولو مد من طعام أو درهم أو نحو ذلك « » 297 « وبعدم الوجوب قال ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، لأن مهر الأمة للمولى ، وهو لا يستحق في ذمة نفسه شيئا ولا يثبت له في ذمة عبده مال ، وحملوا الروايات » 298 « الواردة بالدفع على الاستحباب جبرا لخاطر الأمة ورفعا لمنزلة العبد عندها وجبرا له أيضا . تنبيه : صيغة العقد هنا على ما تضمنته الرواية ان يقول : ( أنكحتك فلانا ) أو ( أنكحتك فلانة ) من غير افتقار إلى قبول من العبد ولا السيد ، لقوله في الرواية : « وانه يجزيه ان يقول : أنكحتك فلانة » ولم يذكر القبول ، فلو كان القبول شرطا كان ما جعله مجزيا غير مجز ، فظهر ان القبول غير شرط حيث اجتزأ بدونه . قال العلامة في القواعد : ولو زوج عبده أمته ففي اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال ، ينشأ من أنه عقد أو إباحة ، ( فعند من يقول ) « 299 » : انه عقد - كما هو المشهور بين الأصحاب - افتقر إلى قبول ، لأن كل عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول ، وان قيل : انه إباحة - كمذهب ابن إدريس - لم يفتقر إلى قبول ، وجزم في التحرير والمختلف انه عقد ، ومنع من كونه إباحة . وأجاب في المختلف عن حجة ابن إدريس : انه ليس عقدا ، لأنه لا يفتقر إلى القبول ، ولو كان عقدا لافتقر إليه بأن القبول انما يشترط في حق من يملكه ،

--> « 297 » - الفقيه 3 : 284 ، حديث 1 ، ورواه في الوسائل ، باب 43 من أبواب نكاح العبيد ، حديث 1 ( باختلاف يسير فيهما ) . « 298 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء . « 299 » - « ر 1 » : فإنه ان قيل .