الشيخ المفلح الصميري البحراني
98
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في ثمن ابنه عنده ؟ قال : فعلى الامام ان يفديه ولا يملك ولد حر » « 290 » . دلت هذه الرواية على أمور : الأول : كون الولد رقا للسيد ، لقوله « تدفع هي وولدها » ، وبه قال الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة والمصنف ، والعلامة في القواعد والتحرير ، وقال أبو الصلاح : يكون الولد حرا وعليه قيمته لمولى الأمة ، وبه قال ابن إدريس والعلامة في المختلف ، واختاره أبو العباس في المهذب وقوله في آخر الرواية : « ولا يملك ولد حر » بتنوين الدال والراء ، يدل عليه ، ومن إضافة نفي الاستدلال . الثاني : دلت على لحوق النسب ، لقوله عليه السلام : « يسعى أبوه في ثمنه » ، وهو إجماع . الثالث : دلت على وجوب قبول القيمة على السيد ودفعه إلى أبيه عند دفع القيمة وهو إجماع أيضا . الرابع : اعتبار القيمة يوم دفعها اليه ، والمصنف هنا ، والعلامة في القواعد وابن إدريس أوجبوا القيمة يوم سقوطه حيا ، لأنه وقت الحيلولة . الخامس : جواز حجر السيد على الولد حتى يقبض قيمته ، لقوله عليه السلام فيها : « حتى يؤديه ويأخذ ولده » ، وهو جيد على القول بانعقاده رقا ، ويشكل على القول بانعقاده حرا . السادس : وجوب السعي على الأب مع إعساره ، وحمل بعضهم الأمر بالسعي على سبيل الاستحباب لا الوجوب . السابع : مع تعذر الفك من جهة الأب ، قال الشيخ : يفكهم الامام من سهم الرقاب ، وتبعه ابن حمزة ، وليس في الرواية ما يدل على أن الفك من جهة سهم
--> « 290 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث 5 .