جيرار جهامي
43
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف
هذا هكذا ، فهي تدرك المعاني الكلية بجهة ، والجزئية بجهة . أما المعاني الكلية فتدركها إدراكا غير مشارك لمادة أصلا ، ولذلك لا يحتاج فيها إلى متوسط . وأما المعاني الجزئية فتدركها بأمور مناسبة للأمور الجزئية ، وهي المتوسّطات ؛ ولولا ذلك لكانت المعاني التي تدرك كلية لا جزئية وكان وجود الصورة في المتوسطات هو بضرب متوسط بين الروحانية والجسمانية ، وذلك أن وجود الصور خارج النفس جسماني محض ، ووجودها في النفس روحاني محض ، ووجودها في المتوسط متوسط ؛ وأعني ب " المتوسط " هاهنا آلات الحواس والأمور التي من خارج في الحواس التي تحتاج إلى ذلك . فالآلات بالجملة إنما احتاجت إليها الحواس لكون إدراكها شخصا روحانيّا ، فإن الروحاني الكلي لا يحتاج إلى هذه الآلات . ( ح ، 202 ، 16 ) إدراكات - إن الإدراكات التي تسمّى العلوم إنما هي لأشياء هي في المحسوسات غير كائنة ولا فاسدة إلا بالعرض وهي المعاني الكلّيات التي يدركها العقل فيها وهي الصور . وأما الإدراكات التي تكون للكائنة الفاسدة وهي الأشخاص المجتمعة من المادة والصورة فإن ذلك ليس هو علمّا وإنما هو خيال لها . ( ت ، 116 ، 6 ) - الإدراكات فإن فيها جزئية وكلّية ، أما الجزئية فتحت الكلّية ، وأما الكلّية فهي فعل العقل . ( سط ، 118 ، 23 ) أدلّة أنواعها مختلفة - الأدلّة التي أنواعها مختلفة قد تبيّن ترجّح بعضها على بعض فيما سلف ، وهي قوانين تقترن بدليل دليل وسند وسند وتكاد لا تتناهى . ( ضف ، 146 ، 7 ) أدلّة شرعية - الأدلّة الشرعية ، . . . إما قطعيّة ، وإما ظنّية أكثرية وجب العمل بها بالأصل المقطوع به . وما كان هكذا فالحكم لا شكّ يحصل عنها بذاتها ، لا بحسب ما طبع عليه إنسان إنسان ، بل بحسب دلالتها ، ولذلك ما كان من الأدلّة متردّدا بين النقيضين على السواء سمّي في هذه الصناعة مجملا ، ولم يجعل دليلا شرعيّا أصلا . وبالجملة القول بأن ليس هنا أدلّة يحصل عنها بذاتها الطلب ، سواء كانت الأدلّة عقلية أو شرعية ، هو قول سوفسطائي جدّا ، وينبغي أن يتجنّب ، فإنه عظيم الضرر في الشريعة . وإذا كان هذا هكذا ، وكان ههنا أدلّة تقضي إلى المطلوب ، لم يكن تكليف إصابته من باب ما لا يطاق . ( ضف ، 140 ، 8 ) أدوات الحواس - أدوات الحواسّ التي تنسب بسبب تركيبها وطبيعتها إلى الأسطقسات من جهة النسبة السائدة هي ثلاث فقط ، أي الأداة المعتبرة في الهواء ، أي السمع كما تبيّن من قبل ، والأداة المعتبرة في الماء أي البصر ، والثالثة هي الناتجة عن كليهما أي الشم . ( شكن ، 198 ، 20 ) أدوية - إن الأدوية لما كانت غير حارة بالفعل لم