جيرار جهامي

17

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف

وتفسد وتصير يابسة أرضية إذا عادت رطوبتها بخارا ، وبعضها يصير ريحا وبخارا بالنار كالدهن وما أشبهه . والبخار هو هواء محتقن في الجسم الخارج منه غائص فيه مخالط لقوة ذلك الجسم . ( أث ، 204 ، 11 ) - أقول ( ابن رشد ) : إن بعض الأجسام بطباعها رطب ، وبعضها صلب ، وبعضها رطب لدن . وقد ذكرنا فيما سلف أيّها الرطب وأيّها الصلب ، وكل جسم رطب يصير بخارا وينفش فالغالب عليه الماء . وأما الأجسام التي يتحلّل منها البعض بخارا ويبقى البعض ولا يتحلّل فهي ثلاثة : الأجسام المركّبة من الأرض والماء كاللبن وما أشبهه ، والأجسام المركّبة من الأرض والهواء كالخشب والقصب ، والأجسام المركّبة من الماء والهواء كالدهن . ( أث ، 206 ، 16 ) - النفس تقبل صور المتضادّات معا ، والأجسام ليس يمكن فيها ذلك . ( ح ، 202 ، 7 ) - لما كانت الموجودات الطبيعية إما أجساما وإما أفعالا وانفعالات توجد للأجسام ، وكانت الأجسام صنفين : إما بسيطة شبه الأجرام الأربعة ، وإما مركّب مثل الحيوان والنبات ، كان جلّ النظر الطبيعي في الأجسام البسيطة والمركّبة . ( سع ، 282 ، 1 ) - إذا كانت الأجسام مركّبة من السطوح ، وكانت السطوح ليس لها ثقل ولا خفّة ، لا في جنس الأفراد ولا في جنس التركيب ، فبيّن أن الأجسام ليس يكون لها لا ثقل ولا خفّة . ( سع ، 286 ، 21 ) - نقول ( ابن رشد ) : إن المبادئ في الأجسام الغير متكوّنة والأجسام الكائنة واحدة بالعدد متّفقة بالجنس ، وإن كانت مقولة بتقديم وتأخير . وهي بالجملة ثلاثة : المادة والصورة والفاعل . ( كف ، 119 ، 9 ) - الصورة على ضربين : صورة على كمالها الأول بمنزلة العالم حين لا يستعمل علمه ؛ وصورة على كمالها الأخير بمنزلة العالم حين يستعمل علمه . والأجسام هي التي يقال لها أولا جواهر وبخاصة الطبيعية ، وذلك أن هذه هي مبادئ سائر الأجسام . ( تكن ، 47 ، 10 ) - إن الأجسام إنما يفعل بعضها في بعض ، وينفعل بعضها عن بعض بالكيفيات الأول ، التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . وذلك في كل من طلب سبب فعل كل واحد من الأعضاء الثلاثة : القلب ، والكبد والمعدة وغيرها ، قد يضطرّ إلى الإقرار بأن السبب في ذلك ، المزاج الحادث عن اختلاط هذه الكيفيات الأربع . ( رط ، 241 ، 13 ) - جميع الأجسام المتغيّرة في الجوهر مركّبة من مادة وصورة . ( سط ، 36 ، 9 ) - الأجسام إنما تحلّ في المكان بأبعادها لا بأعراضها . ( سط ، 62 ، 22 ) - إن الأجسام إنما تحلّ في المكان بأبعادها لا بأعراضها ، وإنما امتنع في الجسمين أن يحلّا معا في مكان واحد لا من جهة أن هذا أبيض وهذا أسود مثلا ، بل من جهة امتناع تداخل الأبعاد بعضها في بعض . ولذلك ليس يطبّق المهندس الأجسام في براهينه ويطبّق الخطوط والسطوح ، لأن الانطباق إنما يمكن في المنقسم من جهة ما هو غير منقسم . ولذلك لا يمكن في الجسم أصلا أن ينطبق إذ كان منقسما في جميع الأبعاد ، ولو أمكن في الأجسام أن ينطبق بعضها على بعض لكان