سميح دغيم

19

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الاستثناء في العقليات كما في النقليات عند تعارض الأدلّة النقلية . هذا على الطريقة المشهورة بين القوم ، وأما على طريقتنا وهي أن الوجود في الأعيان هو عين الوجود بالذات ، وأمّا المسمّى بالماهيّة فهو أمر متّحد مع الوجود ضربا من الاتّحاد ، كما أوضحناه في مسفوراتنا مشروحا . ( رسش ، 342 ، 15 ) - اتّصاف الماهيّة بالوجود اتّصاف عقلي وعروض تحليلي ، وهذا النحو من العروض لا يمكن أن يكون لمعروضه مرتبة من الكون ولا تحصّل وجودي - لا خارجا ولا ذهنا - لا يكون المسمّى بذلك العارض . فإنّ الفصل مثلا إذا قيل إنّه عارض للجنس ، ليس المراد أنّ للجنس تحصّلا وجوديّا في الخارج أو في الذهن بدون الفصل ، بل معناه أنّ مفهوم الفصل خارج عن مفهوم الجنس لاحق به معنى ، وإن كان متّحدا معه وجودا . فالعروض بحسب الماهيّة في اعتبار التحليل مع الاتّحاد ، فهكذا حال الماهيّة والوجود إذا قيل إنّ الوجود من عوارضها . ( كمش ، 16 ، 9 ) - كون الوجود متحقّقا في الأعيان فيما له ماهيّة ، لا يقتضي قابلية الماهيّة له ، إذ النسبة بينهما اتّحادية لا ارتباطية . واتّصاف الماهيّة بالوجود إنّما يكون في ظرف التحليلن إذ الوجود من العوارض التحليلية للماهيّة . ( كمش ، 23 ، 1 ) - إنّ اتّصاف الماهيّة بالوجود أمر عقلي ، ليس كاتّصاف الشيء بالعوارض الخارجية كالجسم بالبياض ، حتى يكون لكل منهما ثبوت آخر ، ليتصوّر بينهما هذه الشقوق الثلاثة من التقدّم والتأخّر والمعيّة . فلا تقدّم ولا تأخّر لأحدهما على الآخر ، ولا معيّة أيضا ، إذ الشيء لا يتقدّم على نفسه ، ولا يتأخّر ، ولا يكون أيضا معه . ( كمش ، 23 ، 9 ) - إنّ الوجود عين الماهيّة على تقدير العينيّة ؛ فلم يكن بينهما اتّصاف بالحقيقة وغيرها على هذا التقدير ، فيكون وصفا لها . فيشكّل كيفية الاتّصاف ، لأنّ اتّصاف الماهيّة بالوجود على تقدير أن يراد به الكون المصدري ، مصداقها حصول الماهيّة . والماهيّة - بأيّ اعتبار أخذت - كان لها كون مصدري ، فلا يتصوّر تقدّمها بحسب مطلق الكون على مطلق الكون ، بخلاف ما إذا كان الوجود أمرا حقيقيّا وللماهيّة تحصّلا عقليّا غير وجودها . لكنّ الحقّ الحقيق بالتحقيق أنّ الوجود - سواء كان عينيّا أو عقليّا - نفس ثبوت الماهيّة ووجودها ، لا ثبوت شيء أو وجوده لها . وبين المعنيين فرق واضح . والذي تجري فيه القاعدة المذكورة ، هو ثبوت شيء لشيء لا ثبوت شيء في نفسه فقط . فقولنا زيد موجود كقولنا زيد زيد . فلا تجري فيه القاعدة الفرعية . ( كمش ، 27 ، 10 ) - إنّ اتّصاف الماهيّة بالوجود أمر عقلي ليس كاتّصاف الموضوع بالعرض القائم به حتى يكون للماهيّة وجود ولوجودها وجود ثم يتّصف أحدهما بالآخر ويكونان معا أو بتقدّم أحدهما على الآخر . بل هما في