سميح دغيم

333

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

حدس شديد - كما أنّ فوق كل ذي علم عليم إلى أعلم العلماء وهو صاحب القوّة القدسية فكذلك تحت كل ذي جهل جهيل إلى أجهل الجهّال وهو الجاهل بلزوم أحد النقيضين للآخر إذا لزم من أول الوضع ، وإن كان جميع الجهالات مشتركة في التأدية إلى الجهل بوضع شيء بعينه مع نقيضه ، ومتفاوتة مراتبها بحسب مراتب سرعة التأدية وبطؤها ، وطول مسافة المقدّمات وقصرها إلى النتيجة ، فالرسوخ في الجهل يتحقّق أمّا بعدم التفطّن بفساد الشيء البيّن الفساد مع الإصرار به - وهذا هو الغاية - أو بعدم العلم باندراج الأكبر للأصغر مع قلّة الحدود والوسائط بينهما مع اعتقاد نقيض النتيجة ، وفي مقابله الرسوخ في العلم وهو سرعة التفطّن بالنتيجة مع كثرة الحدود والمبادئ الذي يقال له " الحدس الشديد " وغاية القوّة القدسية التي للأنبياء والأولياء . ( تفسق ( 5 ) ، 57 ، 7 ) حدس وإلهام - إنّ حصول العلوم في باطن الإنسان بوجوه مختلفة : فتارة يكتسب بطريق الاكتساب والتعلّم . وتارة يهجم عليه كأنّه ألقى إليه من حيث لا يدري سواء كان عقيب طلب وشوق أولا . والثاني يسمّى حدسا وإلهاما . وهذا ينقسم إلى ما يطّلع معه على السبب المفيد له وهو مشاهدة الملك الملهم للحقائق من قبل اللّه وهو العقل الفعّال الملهم للعلوم في العقل المنفعل وإلى ما يطّلع عليه . فالأول يسمّى اكتسابا واستبصارا والثاني إلهاما ونفثا في الروح . والثالث وحيا يختصّ به الأنبياء والذي قبله يختصّ به الأولياء . ( شهر ، 349 ، 2 ) حدوث - اعلم أنّ المبدأ هي الفطرة الأولى كما قال : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ( الروم : 30 ) والمعاد هو العود إليها ، لقوله : كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( الأعراف : 29 ) فالإشارة إلى المبدأ قوله صلى اللّه عليه وآله : " كان اللّه ولم يكن معه شيء " وقوله : " وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا " وقوله : " هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا " ، فهذا الوجود للممكن هو الخروج من العدم الأصلي إلى الكون وهو الحدوث ، والإشارة إلى المنتهى قوله : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( الرحمن : 26 ، 27 ) . ( سري ، 167 ، 11 ) - الحدوث كيفيّة نسبة الوجود المتأخّرة عنها المتأخّرة عن الوجود المتأخّر عن الإيجاد المتأخّر عن الحاجة المتأخّرة عن الإمكان ، فإذا كان الحدوث هو علّة الحاجة بأحد الوجهين كان سابقا على نفسه بدرجات وليس لأحد أن يعارض بمثله على نفي علّية الإمكان من جهة أنّه كيفيّة نسبة الوجود ، لأنّ الإمكان حالة تعرض لنسبة مفهوم الوجود إلى الماهيّة بحسب الذات في لحاظ العقل ، وليس مما