سميح دغيم
315
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
جوهر صوري - إنّ الجوهر الصوري قابل الاشتداد والتضعيف ، وكذا المتضادّ . ولو لم تكن صور العناصر قابلة لهما ولم يوجد لها في انقلاباتها مرتبة هي آخر المراتب بعضها بحسب القوة ، وأولى المراتب للأخرى بحسب الضعف أو بالعكس ، لكان يلزم خلق المادة في زمان عن صور العناصر كلها ، وهذا ممتنع . فيجب أن الماء إذا استحال هواء بلغ في لطافته إلى درجة هي آخر درجات الماء في اللطافة ، وأول درجات الهواء في الكثافة وإن الهواء إذا انقلب ماء بالتكثيف يجب بلوغه إلى درجة هي آخر درجات كثافة الهواء ، وأول درجات لطافة الماء . ( رسش ، 356 ، 4 ) - قد مرّ أنّ مباشر الحركة لابدّ وأن يكون أمرا متجدّدا ؛ فالجوهر الصوري المسمّى ب " الطبيعة " لا يخلو منها جسم من الأجسام ، لكونها غير خالية عن حركة أو سكون ، والساكن من شأنه الحركة أيضا . وهو هو عند هذه الفقراء أمر سيّال الذات متجدّد الحقيقة ؛ ولو لم يكن سيّالا متجدّد الحقيقة ، لم يمكن صدور الحركة عنه ، لاستحالة صدور المتجدّد عن الثابت . ( رسح ، 47 ، 5 ) - فالحقّ أنّ الحركة كما يجوز في الكمّ والكيف والوضع يجوز أيضا في الصور الجوهرية الجسمانية . وكما أنّ كلّا من هذه الأعراض المسمّاة ب " المشخّصات " معتبرة في بقاء الجسم الشخصي على وجه غير معتبرة فيه على وجه - إذ الباقي من كل منها في موضوع الحركة قدر مشترك ما بين طرفين ، والمتبدّل هو خصوصيات كل منها من الحدود المعيّنة - ؛ فكذا الحال في الجوهر الصوري . وكما أنّ للسواد عند اشتداده فردا شخصيّا زمانيّا مستمرّا ومتّصلا بين المبدأ والمنتهى . وله حدود مخصوصة غير متناهية بالقوّة متخالفة بالمعنى والمهيّة عند المشّائين ؛ فكذلك للجوهر الصوري عند استكماله التدريجي كون واحد زماني مستمرّ ومتّصل ، وله حدود كذلك . ( رسح ، 82 ، 6 ) - الجوهر الصوري المسمّى بالطبيعة من جهة كونها مبدأ الحركة عندنا أمر سيّال ، ولو لم يكن أمرا سيّالا متجدّد الذات لم يمكن صدور الحركة عنها لاستحالة صدور المتغيّر عن الثابت . ( شهر ، 85 ، 4 ) جوهر عنصري - الجوهر العنصري لم يوجد له اسم لخصوص ذاته بل لحيثيّاتها الزائدة عليها ، فهو من جهة إنّه بالقوّة يسمّى هيولى ، ومن جهة أنّها حاملة بالفعل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه وبين الذي هو جزء رسم الجوهر وبين الذي هو في مقابلة المحمول ، ومن حيث أنّها مشتركة بين الصور يسمّى مادّة وطينة . ومن حيث أنّه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسقطسا ، فإنّ معنى هذه اللفظة هو الأبسط من أجزاء المركّب ومن حيث أنّه أول ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا ، ومن حيث أنّه أحد المبادئ الداخلة في الجسم المركّب يسمّى ركنا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 231 ، 11 )