سميح دغيم
309
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
غير ، ويؤكّد ذلك قول الشيخ في الشفاء : وهو إنّ الفصل الذي يقال بالتواطؤ معناه شيء بصفة كذا جوهرا أو كيفا ، مثاله إنّ الناطق هو شيء له نطق فليس في كونه شيئا له نطق هو إنّه جوهر أو عرض إلّا أنّه يعرف من خارج أنّه لا يمكن أن يكون هذا الشيء إلّا جوهرا أو جسما . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 37 ، 13 ) - ما من جوهر إلّا وله أو فيه ضرب من التغيّر كيف وقد ثبت تجدّد الطبيعة ، فالساكن من جهة متحرّك من جهة أخرى ، وبتلك الجهة يقع في الزمان لذاته ، ثم إنّ الزمان يتعلّق عندنا بتجدّد الطبيعة القصوى ثم بالحركة المستديرة التي هي أقدم الحركات في سائر المقولات سيّما ما للجرم الأقصى ، ويتقدّر به سائر الحركات الأينيّة والوضعية وبواسطتها يتقدّر التي في الكيف والكم ، وأمّا تجدّد غيرها من المقولات كالإضافة والملك وما يجري مجراهما حتى الأعدام والإمكانات فهي حركة بالعرض لا بالذات وفيها تقدّم وتأخّر في الزمان بالعرض . وأمّا حيث تغيّرها بل من حيث ثباتها ، إذ ما من شيء إلّا وله نحو من الثبات وإن كان ثباته ثبات التغيّر فتلك المعيّة أيضا دهرية ، وإن اعتبرت الأمور الثابتة مع الأمور الثابتة فتلك المعيّة هي السرمد ، وليست بإزاء هذه المعيّة ولا التي قبلها تقدّم وتأخّر ولا استحالة في ذلك فإنّ شيئا منها ليس مضايفا للمعيّة حتى تستلزمها . ( سفع ( 1 / 3 ) 182 ، 7 ) - إنّ وجود الجوهر غير ماهيّته العقلية ، فالجوهر إذا كان موجودا وهو بحقيقته علّة لشيء فتلك الماهيّة الجوهرية إذا عقلت لم يلزم من تعقّله على هذا الوجه الكلّي تعقّل كونها علّة أو مضافة ، فإضافة العلّية معقولها خارج عن المعقول من حقيقة الجوهر ، فالوجود المنسوب إليها من جهة ذاتها هو وجود الجوهر المعقول لذاته في ذاته ، وإذا نسب إليها من حيث كونها سببا لشيء أو مرتبطا به أي ارتباط كان ذلك الوجود من تلك الجهة وجود المضاف وكأنّه وجود الشيء على صفة ، فيكون كوجود العارض لشيء ، إلّا أنّه غير مستقلّ الماهيّة ؛ فهذا تحقيق وجود المضاف لا كما زعمه الناس من أنّه غير موجود في الخارج وإلّا لزم الكذب في قولنا هذا علّة وذاك معلول وهذا أب وذاك ابن . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 391 ، 4 ) - المحلّ إمّا أن يكون مستغنيّا عن الحال حقيقة وتشخّصا ، مهيّة ووجودا فيسمّى باسم الموضوع عند الكل أو يكون مفتقرا في وجوده الشخصي إلى الوجود المطلق العامي للحال بأي تشخّص يكون فيسمّى عند هؤلاء بالهيولى ، فالعرض والصورة يشتركان في أمر يعمّهما وهو مفهوم الحال ، وكذا الموضوع والهيولى يشتركان في أمر يعمّهما وهو مفهوم بالمحل ، ومحل الشيء سواء كان ذلك الشيء صورة أو عرضا ، أو عرضا في صورة أو عرضا في عرض إن جاز ذلك ، لابدّ وأن ينتهي آخر الأمر إلى محلّ لا محلّ له ، فيكون