سميح دغيم

304

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الوجود ، سواءا كان الاتّحاد أي الهو هو بالذات كاتّحاد الإنسان بالوجود أو اتّحاده بالحيوان ، أو بالعرض كاتّحاد الإنسان بالأبيض ، فإنّ جهة الاتّحاد بين الإنسان والوجود هو نفس الوجود المنسوب إليه بالذات ، وجهة الاتّحاد بينه وبين الحيوان هو الوجود المنسوب إليهما جميعا بالذات ، وجهة الاتّحاد بين الإنسان والأبيض هو الوجود المنسوب إلى الإنسان بالذات وإلى الأبيض بالعرض ، فحينئذ لا شبهة في أنّ المتّحدين لا يمكن أن يكونا موجودين جميعا بحسب الحقيقة ، وإلّا لم يحصل الاتّحاد بينهما ، بل الوجود الواحد منسوب إليهما نحوا من الانتساب ، فلا محالة أحدهما أو كلاهما انتزاعي ، وجهة الاتّحاد أمر حقيقي ، فالاتّحاد بين الماهيّات والوجود إمّا بأن يكون الوجود انتزاعيّا واعتباريّا والماهيّات أمور حقيقية كما ذهب إليه المحجوبون عن إدراك طريقة أهل الكشف والشهود . وإمّا بأن تكون الماهيّات أمورا انتزاعية اعتبارية والوجود حقيقي عيني كما هو المذهب المنصور . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 67 ، 6 ) جهة الإمكان الاستعدادي والقوة - حقّقنا في مبحث الهيولى أنّ جهة الإمكان الاستعدادي والقوة يرجع مطلقا إلى الهيولى ، وأنّ الهيولى لا حقيقة لها إلّا القوة والإمكان لضعف وجودها وخسّة جوهرها ، فالعقول لقوام جواهرها وشرفها وفعلية وجودها لا يمكن أن يكون مادة لصورة حادثة أو موضوعا لعرض حادث لفقد القوة والإمكان فيها لأنها من لوازم الهيولى بل عين الهيولى . وذوات العقول صور مجرّدة ليست جواهرها جواهر استعدادية بل صورية محضة كما برهن عليه في كتب المعلّمين أرسطو والفارابي وفي كتب الشيخ الرئيس أيضا ك " الشفاء " و " النجاة " و " التعليقات " و " المبدأ والمعاد " . ( شهث ، 278 ، 22 ) جهة القضية - نسبة المحمول إلى الموضوع لا يخلو من الوجوب والإمكان والامتناع ، وهي مادة القضية . وقد يصرّح بها في الملفوظة فيسمّى موجّهة ، والمبيّن لها جهة ، سواء طابقت المادة أم لا . ويقابلها الإطلاق العام تقابل العدم والملكة ، إذ نسبته إلى التوجيه كنسبة الإهمال إلى الكمّية . ( تنم ، 24 ، 6 ) جهة القوة والعدم - إنّ جميع جهات الفعلية والتمام يرجع إلى القيّوم الواجب سبحانه ، وجهة القوّة والعدم يرجع إلى الهيولى الأولى الصادرة عن الوسائط العقلية بواسطة جهة الإمكان الذاتي فيها ، فالمادة منبع الشرور والعدم والقصور ومنبعها الإمكان الذاتي المندمج في كل وجود إمكاني لأجل نزول مرتبته عن الوجود التام القيومي جلّ مجده وعظمت كبريائه . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 115 ، 20 )