سميح دغيم
300
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
دون اشتراك ما جوهري بينهما ؛ أو بشيء من سنخ الماهيّة بعد اشتراك طبيعة ما جوهريّة بينهما ، فالمشترك جنس والمعيّنات فصول ومحصلات لطبائع نوعية ، والتركيب تركيب اتّحادي ؛ أو بأمور عرضية بعد اتّفاقهما في تمام الحقيقة المشتركة ، والمتحصّل أفراد شخصية أو صنفية ، والتركيب تركيب اقتراني . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 427 ، 6 ) - إنّ الماهيّة قد تؤخذ بشرط لا شيء بأن يتصوّر معناها بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده بحيث يكون كل ما يقارنه زائدا عليه فيكون جزءا لذلك المجموع مادّة له متقدّما عليه في الوجودين ، فيمتنع حمله على المجموع لانتفاء شرط الحمل وهو الاتّحاد في الوجود . وقد يؤخذ لا بشرط شيء بأن يتصوّر معناها مع تجويز كونه وحده وكونه لا وحده بأن يقترن مع شيء آخر فيحمل على المجموع وعلى نفسه وحده ، والماهيّة المأخوذة كذلك قد تكون غير متحصّلة بنفسها في الواقع بل يكون أمرا محتملا للمقوليّة على أشياء مختلفة الماهيات ، وإنّما يتحصّل بما ينضاف إليه فيتخصّص به وتصير بعينها أحد تلك الأشياء فيكون جنسا والمنضاف إليه الذي قوّمه وجعله أحد تلك الأشياء فصلا . وقد تكون متحصّلة في ذاتها غير متحصّلة باعتبار انضياف أمور إليها يجعلها كل واحد منها إحدى الحقائق المتأصّلة كالأنواع الداخلة تحت جنس فهي في نفسها نوع بل شخص واحد من نوع كهيولى عالم العناصر ، ومن هذا نشأ اختلافهم في كون وحدتها نوعية أو شخصية ، ولا معنى للتنازع لأنّها في حدّ ذاتها نوع منحصر في شخص ، وإذا أخذت لا بشرط شيء حصل لها إبهام جنسي بالقياس إلى الصور المنوّعة المنضافة إليها . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 18 ، 2 ) - الجنس مبهم لأنّه ماهيّة ناقصة يحتاج إلى متمّم بخلاف النوع فإنّه ماهيّة كاملة لم يبق له تحصّل منتظر لا باعتبار الوجود الخارجي وقبولها الإشارة الحسّية ، وذلك إنّما يحصل بالأعراض الخاصة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 21 ، 12 ) - المفهوم من ماهيّة النوعيّة جوهر ممتدّ في الجهات ، فليس أخذ مفهوم الجوهر عن المادة أولى من أخذه من الصورة ، لأنّ نسبته إليهما على السواء ، لأنّ كلّا منهما نوع من الجوهر فنقول : في تحقيق ذلك إنّ لكل واحدة من الهيولى والصورة ماهيّة بسيطة نوعية تتركّب في العقل من جنس مشترك بينهما وفصل يحصّله ، ماهيّة نوعية ويقوّمه وجودا وذلك هو مفهوم الجوهر ، والفصلان هما الاستعداد لأحدهما وامتداد للأخرى فكما أنّ الهيولى هي الهيولى بالاستعداد كذلك الصورة هي تلك الصورة لأجل كونها ممتدّة ، لكن كون الهيولى مستعدّة ليس يجعلها شيئا من الأشياء المتحصّلة بل إنّما لها استعداد الأشياء المتحصّلة وقوّتها ، فإذا نظرت إليها لم يبق منها عندك من التحصيل إلّا كونها جوهرا الذي لا يوجب إلّا نحوا ضعيفا من التحصّل غاية الضعف بخلاف الصورة ،