سميح دغيم

292

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

جسماني - كل جسماني الكون فهو متجدّد الوجود لا بقاء له ولا ثبات فيه ، فالطبيعة لا شعور لها بذاتها ولا بغيرها فلا شوق لها إلى عالم العقل فلا يدوم وأيضا لا يمكن بقاؤها إلّا بالنفس كما مرّ . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 199 ، 3 ) جسمانيات - إنّ الجسمانيات - جواهرها وأعراضها القارة وغيرها وطبائعها وآثارها الطبيعية - لا تكون حدوثها إلّا تدريجيّا شيئا فشيئا . كالحركة التي هي الخروج من القوّة إلى الفعل يسيرا يسيرا . فأمّا الإبداعيات فإنما يحصل تكوّنها وخروجها إلى الفعل دفعة كما قال : وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ( القمر : 50 ) . ( تفسق ( 1 ) ، 10 ، 20 ) جسمية - لو كانت الجسمية عين المقدار لكان محصّل أحدهما محصّل الآخر ، ولا شبهة في أنّ الجسمية بالمعنى الذي هو جنس يفتقر إلى مقوّمات فصلية ، ومع انضمام الفصول الأولية قد يحصل لها أنواع إضافية هي أيضا إذا أخذت من حيث هي هي بلا شروط يكون معاني غير تامّة مفتقرة إلى فصول أخرى بعد تلك الفصول ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى أنواع محصّلة لا يتصوّر تحصيل بعدها ، والجسمية بالمعنى الذي هو مادة يفتقر إلى صورة كمالية كالعنصرية وبعد انضمامها إلى أخرى كالمنمّية وأخرى كالحسّاسة وأخرى كالناطقة ، ثم هذه المبادئ والمقوّمات التي في القبيلتين كلها من الأحوال والكمالات التي كان الافتقار إليها في تحصيل الموجود بما هو موجود أو في الجوهر بما هو جوهر أو في الجوهر المنفعل بما هو جوهر منفعل أو في الجوهر المنفعل المكيّف بالكيفية المزاجية بما هو ذو مزاج أو في النامي من حيث نموّه أو في الحيوان من جهة حيوانية . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 12 ، 16 ) - في أنّ الجسمية من حيث هي لا تنفكّ عن الهيولى : قد استفيد من برهان وجود الهيولى من طريق القوّة والفعل أن لا شيء من الأجسام خال عن الهيولى إذ ما من جسم إلّا وفيه شوب قوّة الكمال أو قصور في أوضاع وأفعال وتجدّد وانتقال من حال إلى حال وإن كان في أيسر غرض وأسهل معنى فعلي أو انفعالي ، فإنّ الفلك وإن كان بالفعل من جهة جوهريّته وكمّه وكيفه وأينه ووضعه في نفسه وجميع هيئاته القارّة إلّا أنّ فيه القوّة من جهة أوضاعه بالقياس إلى الغير لعدم إمكان الجمع بين سائر الأوضاع ، وقد علمت أنّ جهة القوّة يرجع إلى شيء هو محض القبول والإمكان ولا محالة يكون لازما للجسمية كما مرّ من عدم استقلاله في التجوهر والقوّة لا تنفكّ عن ذي القوّة وذو القوّة لا يمكن أن يكون مفارقا عقليّا والنفس بما هي نفس لا تنفكّ عن الجسمية فالمشتمل على القوّة أولا وبالذات هو الجسم بما هو جسم . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 129 ، 4 )