سميح دغيم

285

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

شرح اسمه بأنّه الجوهر القابل لفرض الأبعاد الثلاثة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 3 ، 18 ) - الفرق بين الجسم بالمعنى الذي هو مادة الأنواع وبين الجسم بالمعنى الذي هو جنس ، فالفصول عوارض خارجية منضمّة بالقياس إلى المعنى الأول ومتمّمات داخلية مضمونة منضمّة بالقياس إلى المعنى الثاني ، فجسمية إذا خالفت جسمية أخرى كانت بأمور خارجية سواء كانت جواهر صورية أو أعراضا ، وأمّا جسم إذا خالف جسما آخر مباينا له في النوع كانت بأمور داخلية وعدم الفرق بين هذين المعنيين مما يغلط كثيرا . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 61 ، 2 ) - إنّ الصور الامتدادية وهي تمام حقيقة الجسم بما هو جسم في جميع الأجسام أمر واحد نوعي محصّل ، ومقتضاها فيها واحد وما يجوز ويمتنع لها في بعض الأفراد يجوز ويمتنع في الكل ، فحينئذ لو كان الالتحام بين الجزئين المتّصلين مقتضى ذات الطبيعة الامتدادية يلزم أن يكون الأجسام والامتدادات كلها متّصلا واحدا ، ولو كان الانفكاك بين الجسمين المنفصلين ذاتيّا لها لم يوجد شيء من تلك الطبيعة متّصلا واحدا بل لم يتحقّق لا في العين ولا في الوهم وذلك ضروري البطلان ، والجواهر الفردة مع استحالة وجودها ليست من أفراد تلك الطبيعة بحسب مفهوم الاسم وشرحه . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 61 ، 8 ) - إنّ حقيقة الجسم غير خارجة عن اتّصال ومتّصل في نفسه كما هو عند الحسّ قابلا للانفصال ، وليس انفصاله واتّصاله تباعد الأجزاء وتجاورها بل زوال الوحدة وحدوث الانفصال أو زوال الانفصال وحدوث الاتّصال . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 77 ، 19 ) - إنّ الاتّصال المقوّم للجسم ليس ما يتبدّل عليه كأبعاد الشمعة وامتداداتها فإنّها لا يخلّ تبدّلها بحقيقة الجسمية بل بكمّيتها التعليمية ، وأمّا الاتّصال المقوّم للجسمية فمتى زال لم يبق جسم كان أوّلا حتى يقبل الانفصال ، فالقابل له معنى مباين للجسمية . فثبت أنّ الاتّصال ليس نفسه هو الجسم وتوضيحه على نمط ثاني الأشكال أنّ الجسم قابل للانفصال وليس الاتّصال بنفسه قابلا للانفصال فليس الجسم هو الاتّصال بنفسه ، وفي قوّة هذا الكلام أنّ الجسم لا يعقل إلّا بالاتّصال وكل ما هو كذلك فليس الاتّصال خارجا عن حقيقته . فظهر من هذا القول القياسي ، أنّ الاتّصال غير خارج عن حقيقة الجسم ومن القول القياسي السابق أنّه ليس كل حقيقته ، فكل ما ليس خارجا عن حقيقة شيء ولا كل حقيقته فهو جزئه ، فالاتّصال يكون جزء الجسم . فإذا ثبت هذا لزم أن يكون الهيولى غير الجسم نفسه فبطل أن يكون القابل للاتّصال نفس الجسم بل جزئه فله جزء آخر غير الاتّصال فيتركّب حقيقة الجسم عن الاتّصال وما يقبله ، فيكون للاتّصال صورة جوهرية ، والقابل مادة جوهرية ، وهذا هو المرام . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 81 ، 11 )