سميح دغيم
279
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
ج جاعل - إنّ المجعول أي أثر الجاعل وما يترتّب عليه بالذات هو نحو من الوجود بالجعل البسيط دون الماهيّة ، وكذا الجاعل بما هو جاعل ليس إلّا مرتبة من الوجود لا ماهيّة من الماهيّات . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 66 ، 4 ) - الجاعل يفعل ماهيّة الإنسان مثلا ثم هو بنفسه إنسان وحيوان وقابل للتعلّم ، لا بجعل مؤلّف أصلا ، ولا بنفس ذلك الجعل البسيط ، كما ظنّه المحقّق الدوّاني وتلاميذه ، زاعمين أنّ ذلك مذهب الإشراقيين . وقولهم ذاتيّات الماهيّات مجعولة بعين جعلها ، ليس معناه أنّ كون الإنسان إنسانا أو حيوانا أي مصداق حملهما عليه يتعلّق بجعل الجاعل إيّاه بل إنّما راموا به أنّ جعل الماهيّة هو بعينه جعلها جعلا بسيطا بل الجعل البسيط يتعلّق أولا بالذاتيّات والمقوّمات ثم بالماهيّة ، واللوازم مترتّبة عليها من دون تعلّق الجعل بها بالذات . وكذا الحال على قاعدة مجعولية الوجود عند المشّائين في صيرورة نفس الماهيّة ، وصيرورة نفسها إيّاها أو ذاتيّاتها . وصحّة سلب المعدوم عن نفسه إنّما يستدعي استلزام حمل الشيء على نفسه تعلّق الجعل به ذاتا أو وجودا - على اختلاف القولين - لا الاحتياج إليه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 398 ، 22 ) - إنّ أثر الجاعل هو نحو الوجود الخاص الصادر عن الواهب جعلا بسيطا ، وليس المجعول نفس الماهيّة مع قطع النظر عن الوجود ، كما زعمه الإشراقيون ؛ ولا صيرورة الماهيّة موجودة كما ذهب إليه المشاؤون ، فالوجود هو الصادر من الفاعل لأنّه الموجود بالذات دون المسمّى بالماهيّة لأنّها الواقع بالعرض بمنزلة الظلّ من ذي الظلّ ، فهي المجعولة بالعرض كما حقّقناه في موضعه . ( رسش ، 326 ، 11 ) جاعل تام - الجاعل التام بنفس وجوده جاعل ، والمجعول إنّما هو وجود الشيء لا صفة من صفاته ، وإلّا لكان في ذاته مستغنيا عن الجاعل ، فالجعل إبداع هوية الشيء وذاته التي هي نحو وجوده الخاص كما ستطلع على براهينه . ( شهر ، 49 ، 6 ) جاعلية ومجعولية - إنّ الجاعلية والمجعولية لا تتحقّق إلّا في الوجودات دون الماهيّات الكلّية ، فاحكم بأنّ أفرادها المتعيّنة بنفس هويّاتها المتّفقة الحقيقة ، المتقدّمة بعضها على بعض بالذات والماهيّة ، مختلفة بأنحاء الاختلافات التشكيكية من الأولوية وعدمها والتقدّم والتأخّر والقوّة والضعف . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 433 ، 16 ) - إذا كان الجاعلية والمجعولية متحقّقة بين الماهيّات لا بين الوجودات ، يلزم