سميح دغيم

276

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

جميع الوجوه كما سيجيء . فحينئذ نقول يلزم أن يكون واجب الوجود بذاته موجودا وواجبا بجميع الحيثيّات الصحيحة ، وعلى جميع الاعتبارات المطابقة لنفس الأمر ، وإلّا لم يكن حقيقته بتمامها مصداق حمل الوجود والوجوب ، إذ لو فرض كونه فاقدا لمرتبة من مراتب الوجود ووجه من وجوه التحصّل أو عادما لكمال من كمالات الموجود بما هو موجود ، فلم يكن ذاته من هذه الحيثيّة مصداقا للوجود ، فيتحقّق حينئذ في ذاته جهة إمكانيّة أو امتناعيّة يخالف جهة الفعليّة والتحصّل ، فيتركّب ذاته من حيثيتي الوجوب وغيره من الإمكان والامتناع . وبالجملة ينتظم ذاته من جهة وجوديّة وجهة عدميّة ، فلا يكون واحدا حقيقيّا . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 135 ، 9 ) - في توحيد واجب الوجود : بمعنى نفي الشركة عنه في مفهوم وجوب الوجود ، لا بمعنى أن نوعه منحصر في شخصه على ما توهّم لفساده كما علمت . ومجرّد كونه تعالى متشخّصا بنفس ذاته لا يكفي في استحالة الشريك له في بادئ النظر كما زعمه بعض الشارحين ، حيث قال : إن ما بيننا من أن التعيين نفس حقيقته يكفي في إثبات توحيده ، فإن التعيّن إذا كان نفس المهيّة كان نوع تلك المهيّة منحصرا في شخصه بالضرورة ، انتهى . وذلك لاحتمال أن يكون هناك حقائق مختلفة واجبة الوجود تعيّن كل منها نفس حقيقته فلا بدّ مع ذلك من إقامة البرهان على التوحيد . ( شهث ، 343 ، 2 ) - لنا بتأييد اللّه وملكوته برهان عرشي على توحيد الواجب تعالى . . . فنقول : لو تعدّد الواجب بالذات لا يكون بينهما علاقة ذاتيّة لزوميّة ، لأنّ الملازمة بين الشيئين تستلزم معلوليّة أحدهما للآخر أو معلوليّة كل منهما لأمر ثالث كما تحقّق في موضعه . فعلى أي من التقديرين يلزم معلولية الواجب وهو خرق الفرض . فإذن لكل منهما مرتبة من الكمال وحظ من الوجود والتحصيل لا يكون هو للآخر ولا منبعثا ومترشّحا عنه فيكون كل واحد منهما عادما لنشأة كمالية وفاقدا لمرتبة وجودية سواء كانت ممتنعة الحصول له أو ممكنة . فذات كل منهما بذاته ليست محض حيثية الفعلية والوجوب ، بل تكون ذاته بذاته مصداقا لحصول شيء وفقد شيء . فلا يكون واحدا حقيقيّا ، والتركيب بحسب الذات والحقيقة تنافي الواجبيّة ، فالواجب يجب أن يكون من فرط التحصّل جامعا لجميع النشآت الوجوديّة والحيثيّات الكمالية التي بحسب الوجود بما هو وجود ، فلا مكافئ له تعالى في الوجود بل ذاته بذاته يجب أن يكون مستند جميع الكمالات ومنبع كل الخيرات . ( شهث ، 345 ، 23 ) توفيق - التوفيق عبارة عن التأليف بين إرادة العبد وبين قضاء اللّه وقدره . ويستعمل في الخير والسعادة ولا خفاء في الحاجة إليه . ( تفسق ( 1 ) ، 130 ، 11 ) - كذلك لأنوار القلب وظلماته سببان