سميح دغيم

مقدمة 30

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

لأن الأمور الأخروية خارجة عن هذه الدنيا فلا يتمكّن العقل من إدراك الواقعيات الأخروية . والنفس الإنسانية في أوائل فطرتها من نوع ، وصيرورتها في الفطرة الثانية ( الدار الآخرة ) أنواع وأجناس كثيرة . ب - كتاب الشواهد الربوبيّة : يعتبر هذا الكتاب تلخيصا لكتاب الأسفار وهو يحتوي على الآراء المختصرة والمحدّدة الخاصة بصدر الدين الشيرازي . ويشتمل الكتاب على خمسة مشاهد يحوي كل منها شواهد ، كل شاهد يشتمل على إشراقات ملكوتية : - في المشهد الأول : بحث مسألة العلم الأعلى والفلسفة الأولى ، وكونهما أصحاب الريادة على سائر العلوم . وتكاد تكون المسائل هي نفسها ما ورد في الأسفار الأربعة من تحقّق حقيقة وخارجية الوجود وكيفية التعريف به ، وكيف أن الوجود هو عين الصفات الكمالية ، وأنه أيضا عين الماهيّات . كما أثبت أن ليس للوجود أفراد بل هو حقيقة عرضية وطولية رفيعة الدرجات وأن العلم بذلك لا يتمّ إلّا عن طريق الكشف والشهود « فمن لا كشف له لا علم له » . - أمّا المشهد الثاني : فيشتمل على البحث في وجوده تعالى وإنشائه النشأة الآخرة والأولى ، وهي مقدّمة الآخرة وكيفية صدور الكثرات . - أمّا المشهد الثالث : وفيه تبيان لحقيقة المعاد وكيفية صدور النفس وسلوكها في العودة إلى اللّه تعالى . - أمّا المشهد الرابع : وفيه بحث لمسألة المعاد الأخروي وإثبات حشر الأجسام والأجساد . - أمّا المشهد الخامس والأخير في هذا الكتاب فهو يتحدّث عن مفهوم النبوّة والولاية . وهو يبيّن مقام الإنسان ودرجته الوجودية وكيفية وصوله عبر السفر إلى الحقّ إلى درجة النبوّة . فوجود النبي ضروري لوجود القوانين الإلهية وإطاعتها ، وكذلك لمعرفة فائدة الطاعات وأسرار الشريعة ومعرفة