سميح دغيم

240

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

كان مغيما ، قائلا : " من رآني فقد رأى الشمس " وربما نطق : إذا تغيّبت بدا * وإن بدا غيّبني فلما نظر إلى ذاته فما رأى شيئا خاليا من أنوار الشمس وعطاياها ، فقال عند ذلك في غاية سكره : " أنا الشمس " لولا أن ثبّته اللّه بالقول الثابت مثل ما قال أبو بزيد والحلاج وغيرهما من أصحاب التجريد ، وسكارى شراب المحبة والتوحيد ، حيث كانوا أقمار سماء التفريد ، ومرائي شمس الحقيقة والتمجيد ، فلما أضاءت أراضي قلوبهم وصفحات وجوههم بنور الرب باحوا بالسرّ الخفي ، أما لغاية السكر والوجد - فكلام المجانين يطوى ولا يروى - وأمّا للاشتباه بين المرآة والمرئي ، أو لا ترى أنّ المرائي المتعدّدة المختلفة في الصقالة والكدورة والاستقامة والانحناء إذا تجلّت فيها صورة واحدة في حالة واحدة ظهرت فيها بحسبها ، ولو كان تجلّيها في المرائي حلولا أو قياما لما أمكن حلول شيء واحد في محال متعدّدة مختلفة ( تفسق ( 4 ) ، 116 ، 6 ) تفرّق - المراد من التفرّق حركة بعض الأجزاء عن بعض وهو غير مرادف للانفصال الذي هو بمعنى عدم الاتصال . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 127 ، 5 ) تفكّر - إنّ التفكّر يوصلك إلى اللّه ، والعبادة يوصلك إلى ثواب اللّه ، والذي يوصلك إلى اللّه خير لا محالة من الذي يوصلك إلى غيره . ( مفغ ، 124 ، 15 ) - إنّ التفكّر عمل القلب ، والطاعة عمل الجوارح ، والقلب أشرف من الجوارح ، فكان عمله أشرف من عملها . ( مفغ ، 124 ، 17 ) تقابل - العدم كما يعرض لغيره ويصدق اشتقاقا ، فكذلك يعرض لنفسه فيحكم عليه بأنّه معدوم في الخارج . فإن اشتبه عليك أنّ العدم المضاف إلى أيّ شيء كان ، يكون نوعا من العدم ومقابلا لمعروضه وما يضاف إليه ، فإذا أضيف إلى نفسه وصار عدم العدم فقد اجتمع فيه النوعية والتقابل ؟ وهما متدافعان إذ النوعيّة يوجب الحمل بهو والتقابل يوجب نفيه - فتذكر أنّ العارضية والمعروضية بين العدم ومعروضه في الحقيقة ليست إلّا بحسب وجودهما في العقل ، لكن العروض العقلي الثابت للعدم كاشف عن بطلان معروضه ، فما يضاف إليه العدم ويعرضه بما له صورة عقلية ، قيد لمفهوم العدم ، محصّل له ، مقوّم لثبوته في الذهن ، ثابت معه فيه ، فيكون العدم المقيّد به نوعا من العدم . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 352 ، 11 ) - أمّا تحصيل معنى التقابل فهو إنّ مقابل الهو هويّة على الإطلاق الغيريّة ، فالغيريّة منه غير في الجنس ، ومنه غير في النوع ، وهو بعينه الغير في الفصل ، ومنه غير بالعرض ، وهكذا على قياس الاتّحاد في